شرح
أحدهما : وجوب القصر إذا خرج إلى عرفات غير مريد للإقامة عشرا جديدا بعد العود إلى مكَّة .
ثانيهما : وجوب التمام إذا كان مريدا لها بعده ، وجه الأوّل صيرورته مسافرا كما صرّح به في المبسوط ، ووجه الثاني عدم كون ما بينهما مسافة ممتدّا ، والمفروض انّ الملفقة تنقطع بإرادة الإقامة بعد العود .
لكن عرفت انّه خلاف المشهور ، بل المقطوع حتّى فتوى الشيخ ( ره ) نفسه ، فانّ محلّ الإقامة لا يزيد عن وطنه الأصلي ، والمفروض انّه لو أراد الذهاب إلى أربعة فراسخ ثمّ العود ليومه أو قبل العشرة على الأظهر كما مرّ يجب عليه القصر لأنّه شغل يومه ، وكان ذهابه مع إيابه ثمانية فراسخ ، وإرادة الإقامة بمكَّة الشاملة لمني أيضا خلاف الظاهر ، فانّ وحدة محلّ الإقامة شرط ولا شكّ في تعدّدهما ، وقد مرّ الكلام في ذلك مستقصى في الثامنة .
وقد تبع الشيخ في السرائر ، وقبله ابن البرّاج كما مرّ ، نعم لو قيل بأنّ المسافة إلى عرفات ليست بأربعة فراسخ كما قيل فللحكم الأوّل وجه ، لكنّه خلاف التصريح في الأخبار حتّى ورد الذمّ في ترك القصر بقوله عليه السلام : ( ويلهم أو ويحهم أيّ سفر أشدّ منه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 1 من أبواب صلاة المسافر .كما تقدّم .
نعم ، ظاهر المختلف تغيير التعبير في عنوان المسألة كما تقدّم نقل كلامه في الثانية فإنّه ( ره ) عبّر ببقاء قصده في الإقامة بعد الخروج إلى عرفات ، قال : فإن بقي قصده أتمّ بمكَّة ومنى وعرفة حتّى يخرج من مكَّة مسافرا . . إلخ ما تقدّم ، فتأمّل ، فإنّ