تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
حال النيّة فإنّها تصلَّي ما بقي بعد الطهر من العشرة تماما ، بل إذا كانت حائضا تمام العشرة يجب عليها التمام ما لم تنشئ سفرا . مسألة 18 - إذا فاتته الرباعيّة بعد العزم على الإقامة ثمّ عدل عنها بعد الوقت ، فإن كانت ممّا يجب قضائها وأتى بالقضاء تماما ثمّ عدل فالظاهر كفايته في البقاء على عدم التمام ، وأما إن عدل قبل إتيان قضائها أيضا فالظاهر العود إلى القصر وعدم كفاية استقرار القضاء عليه تماما . [ 1 ] وإن كان الأحوط الجمع حينئذ ما دام لم يخرج ، وإن كانت ممّا لا يوجب
شرح
حكم وضعي لا تكليفي ، نظير الحكم الثابت في حال الحضر ، فكما انّه إذا كان في الحضر غير بالغ أو مجنونا أو حائضا في بعض أوقات الصلاة ، ثمّ كمل في بعضها الآخر يجب عليه إتيان الصلاة على مقتضى باقي المكلَّفين ، كذلك إذا كان مسافرا أو بحكمه ثمّ صار بحكم الحاضر أو بالعكس وهو واضح . ( مسألة 18 ) قد عرفت في القيد الرابع ( 1 )( 1 ) أعني إرادة الفريضة التي تجب عليه بسبب نيّة الإقامة .المستفاد من صحيح أبي ولاد انّ الظاهر كون الصلاة المأتيّة بها مستندة إلى نيّة الإقامة حال الإتيان ، وحمل قوله عليه السلام : ( صلَّيت ) على مجرّد إيجابها عليه ولو لم يأت بها ، خلاف الظاهر ، كما انّ حمله على إتيان الصلاة التامّة مطلقا ولو كان بعنوان القضاء لصدق قولك : صلَّيتها بتمام ، كذلك ( 2 )( 2 ) يعني خلاف الظاهر .لما عرفت من استفادة القيود من تلك الفقرة على نسق واحد ، فحمل بعضها على الفعليّة والآخر على الشأنيّة والاقتضاء تحكَّم . [ 1 ] وبالجملة حيث انّ أصل الحكم على خلاف القاعدة ، فاللازم الاكتفاء في
مدارك العروة — صفحة 268 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي