تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
مسألة 17 - لا يشترط في تحقّق الإقامة كونه مكلَّفا بالصلاة ، فلو نوى الإقامة وهو غير بالغ ثمّ بلغ في أثناء العشرة وجب عليه التمام في بقيّة الأيّام ، وإذا أراد التطوّع بالصلاة قبل البلوغ يصلَّي تماما ، وكذا إذا نواها وهو مجنون إذا كان ممّن يتحقّق منه القصد أو نواها حال الإفاقة ثمّ جنّ ، ثمّ أفاق ، وكذا إذا كانت حائضا
شرح
توضيحه : انّه لو توجّه إلى كونه مقيما وقاصدا للإقامة فلا داعي له إلى إتيانها تماما لشرف البقعة ، بل لا يمكن تحقّق الداعي ، لفرض وجوب الإتمام على كلّ حال سواء كان للبقعة شرف كالمواطن الأربعة المعروفة ، أم لا كغير المشاهد المشرّفة ، أم كان لها شرف لم يقتض التخيير كالمشاهد المشرّفة غير الأربعة على مشرفها آلاف التحيّة والسلام . فقول الماتن ( ره ) : ( ولو مع الغفلة ) الدالّ على انّه له مصداقين : أحدهما - ما يؤتى به تماما لشرفها مع التوجّه . ثانيها - ما يؤتى به كذلك مع الغفلة ، في غير محلَّه ، بل المتعيّن هو الثاني ، فلفظة : ( لو ) الوصليّة في غيرها محلَّها ، هذا غاية ما يمكن أن يوجه به كلام الأستاذ ( قده ) . لكن يمكن أن يجاب عنه : بإمكان استناد الإتمام حينئذ إلى سببين وإن كان أحدهما تعيينيّا والآخر تخييريّا ، ومن الممكن إتيان الفعل استنادا إلى الثاني ، ولا يجب فيما كان وظيفته الإتمام لأجل إرادة الإقامة ان يأتي بالصلاة التامّة مستندة إلى إرادتها ، بل المطلوب نفس إتمام الصلاة ولو كان لأجل داع آخر ، مثل أن يعتقد كون سفره معصية فأتمّ لأجله ثمّ بان عدمها مع فرض كونه قاصدا للإقامة عشرا فيسقط التكليف . ( مسألة 17 ) الظاهر انّ كون نيّة الإقامة موجبا للإتمام وعدمها للقصر