تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
مسألة 16 - إذا صلَّى رباعيّة بتمام بعد العزم على الإقامة لكن مع الغفلة عن إقامته ثمّ عدل ، فالظاهر كفايته في البقاء على التمام . [ 1 ] وكذا لو صلَّاها تماما لشرف البقعة كمواطن التخيير ولو مع الغفلة عن الإقامة ، وإن كان الأحوط الجمع بعد العدول حينئذ ، وكذا في الصورة الأولى .
شرح
أتى به بإذنه ، وهو قبيح من الحكيم والمفروض انّ ما هو الموضوع للبقاء على التمام ، الصلاة التامّة المحكومة بالصحّة شرعا . ولكنّه مدفوع بأنّ غاية الأمر صحّة هذه الصلاة ووجوب إتمامها ولا يلازم ذلك الحكم بالبقاء على التمام كما في الصور المذكورة في القيد الرابع ، والحاصل انّ ظاهر الصحيح انّ العدول مفروض بعد الفريضة تامّة كما هو ظاهر قوله : ( صلَّيت ) بلفظ الماضي ولم يقل عليه السلام : ( ان كنت تصلَّي . . إلخ ) بالمضارع ، فالتفصيل بين وجوب الإتمام وعدم كفايته في البقاء متوجّه . ( مسألة 16 ) وممّا ذكرنا يظهر الإشكال فيما استظهره الماتن ( ره ) فيما يأتي في المسألة اللاحقة من كفاية الإتمام ، ولو مع الغفلة عن نيّة الإقامة ، فإنّ مجرّد مطابقة المأتي به للمأمور به واقعا ، لا يكفي في ترتّب مثل هذا الحكم المخالف للقاعدة ، فهذا الحكم نظير أصل التمام المستند إلى إرادة الإقامة ، لا بدّ من أن يستند إلى إرادتها ، فكما أنّ إرادتها لها دخل في الحكم بالتمام ، فكذا إتيان الفريضة التامّة مستندا إلى إرادة الإقامة له دخل في البقاء على التمام . [ 1 ] وكذا الإشكال فيما ذكره بقوله : ( وكذا لو صلَّاها لشرف البقعة ، كمواطن التخيير ولو مع الغفلة ) ( انتهى ) ، لعين ما ذكرناه . وقد يقال - كما في تعليقة سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) - : بأنّ هذا الفرض لا يتصوّر وقوعه بدون الغفلة ( انتهى ) .