شرح
والتقييد بالواحدة لبيان أقل المراتب لا للخصوصيّة قطعا .
والظاهر انّ المراد بالخروج في قوله عليه السلام : ( حتّى يخرج ) ولو بقرينة قوله عليه السلام : ( حتّى بدا لك أن لا تقيم بها ) ، هو عدم المقام بها إقامة كان أرادها حين الدخول ، بمعنى أن يقيم في المدينة نفسها لا محلّ آخر ، ولو كان قرية قريبة منها إذا كانت خارجة عن حدّ الترخّص ، سواء كان إلى حدّ المسافة أم لا ، فقول الرياض ، أن المتبادر من الخروج المعلَّق عليه القصر بعد التمام في الخبر انّما هو الخروج إلى المسافة لا دونها بشهادة السياق ( انتهى ) ، محلّ تأمّل بل منع ، فانّ الخروج هنا بمعنى عدم الإقامة بها ، كما صرّح عليه السلام به في مفهوم القضيّة في الفقرة الثانية ، وليس المراد المسافرة الجديدة .
وأمّا ما يظهر منه ( ره ) من جعل الاتّفاق على جعل الإقامة عشرا من القواطع ، مؤيّدا لما رامه ، حيث قال بعد العبارة المذكورة : مضافا إلى ما مرّ من الاتّفاق على جعل الإقامة عشرا من القواطع ، وكون البلد بها بمنزلة الوطن ( انتهى ) ، فلا يستأنس من هذا الخبر على جواز الخروج إلى ما دون المسافة لمن نوى الإقامة كما مرّ تفصيل الكلام في المسألة الخامسة عشر ، ويأتي بعضها أيضا في الرابعة والعشرين إن شاء اللَّه .
وقوله عليه السلام : ( صلَّيت بها فريضة واحدة بتمام ) يستفاد منه قيود :
أحدها : كون ما أتى به بعد العزم صلاة ، فلا يكفي الصوم لو فرض نسيانه للصلاة أو تركها عصيانا ، في البقاء على التمام لا في الصلاة ولا في وجوب الصوم .
ثانيها : كون الصلاة في محلّ الإقامة فلا يكفي في غيرها ، ولو بالسفر إلى أربع فراسخ مع نيّة الإقامة على رأسها لو عدل عن نيّة الإقامة فيها ، فلا يكفي في وجوب