تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
فيه اثنان ، وعن الرياض ، انّ عليه الإجماع في عبائر جماعة هذا ، ولكن العمدة هو النصّ . روى الشيخ في التهذيب بإسناده ، عن سعد ، عن أبي جعفر ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد الحنّاط ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي كنت نويت حين دخلت المدينة أنّ أقيم بها عشرة أيام فأتمّ ( وأتمّ الوسائل ) الصلاة ، ثمّ بدا لي بعد ان ( لا خ ل ) أقيم بها ، فما ترى لي أتمّ أم أقصر ؟ فقال عليه السلام : انّ كنت دخلت المدينة صلَّيت بها صلاة واحدة فريضة بتمام فليس لك أن تقصر حتّى تخرج منها ، وإن كنت حين دخلتها على نيّتك ( التمام الوسائل ) المقام ( التمام خ ل ) فلم تصلّ فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتّى بدا لك أن لا تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار ، إن شئت فانو المقام عشرا فأتمّ ( وأتمّ - ئل ) ، وإن لم تنو المقام ( عشرا خ الوسائل ) فقصّر ما بينك وبين شهر ، فإذا مضى لك شهر فأتم الصلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 1 من أبواب صلاة المسافر ، ولا يخفى انّ الحديث صحيح سندا .. وما رواه الجعفري كما يأتي في الحادية عشر من أحكام المسافر ممّا يدلّ على خلافه ، معرض عنه . فقه الحديث : لفظة : ( المدينة ) ان أريد بها مطلق البلد ، فلا إشكال ، وإن كان خصوص المنوّرة كما لعلَّه الأظهر حيث انّ الصادق عليه السلام كان بها ، فلا بدّ من توجيه الحكم بالقصر بها على تقدير عدم نيّة الإقامة ، فكان السؤال فيها في تعيّن القصر أو تعيّن الإتمام فلا يرد انّ الخبر مخالف للأخبار الكثيرة البالغة حدّ التواتر الدالَّة على جواز التمام فيها كي يقال : إنّها مردودة من هذه الجهة .
مدارك العروة — صفحة 263 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي