شرح
قال : إذا قصد بلدا وبينه وبين ذلك البلد بلد آخر في طريقه فتأخّر عن وطنه بنيّة أنّه يقيم في البلد الأوّل عشرة أيام ثمّ يسير إلى الثاني نظر ، فإن كان بين بلده وبين البلد الأوّل مسافة يقصّر ( 1 )( 1 ) صفة لقوله ( قده ) : مسافة .فيها ، قصّر ، والَّا أتمّ ان كانت المسافة أقلّ منها ، والَّا وجب عليه التقصير ، فإذا وصل إليه انقطع قصره لعزمه منه على المقام عشرة أيام ، سواء أقام فيه أو لم يقم ، فإذا أراد السفر إلى البلد الثاني ، فإن كانت المسافة إليه يقصّر فيها الصلاة قصّر ، والَّا أتّم لأنّه ابتداء بالسفر منه ( انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه ) .
والظاهر انّ المراد من انقطاع السفر بالنسبة إلى كونه طريقا إلى البلد الثاني لا بالنسبة إلى نفسه ، فلذا فرّع عليه قوله ( ره ) : فإذا أراد السفر إلى البلد الثاني . . إلخ ، فيكون المستفاد من المجموع ما ذكرنا من قاطعيّة نيّة الإقامة مطلقا ولو لم يقم أو لم يصلّ صلاة واحدة بالنسبة إلى السفر الذي ينشأه من محلَّها لا بالنسبة إلى الصلاة في محلَّها .
فما قد نسب إلى الشيخ ، المخالفة في المسألة ، كما في الجواهر نقلا عن القيل حيث انّه - بعد نقل قول المحقّق : انّه لو صلَّى صلاة واحدة بنيّة الإتمام لم يرجع ، وبعد نقل دعوى الإجماع من الرياض وغيره ، وبعد نقل صحيح أبي ولاد الآتي - قال : نعم ، قد قيل : قد يظهر الخلاف من المبسوط حيث اكتفي في ظاهر بعض عباراته بالنيّة ، الَّا انّه يجب تنزيله على الصلاة تماما بعدها بقرينة تصريحه بعد ذلك بعين ما في المتن ( انتهى ما في الجواهر ) .