تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
لو فاتته قبل العدول أو صام يوما أو أيّاما مع نسيان الصلاة أو تركها ، عمدا ، ولقد كان تفريع ما ذكرناه أيضا من الحكمين في محلَّه . نعم ، يتفرّع أيضا ما ذكره الماتن ( ره ) في المسألة الواحدة والعشرين ، كما تأتي إن شاء اللَّه . ومن هنا يظهر انّ ما استدلّ به في المعتبر - وتبعه في المنتهى وغيره من جعله مقتضى القاعدة وإنّ النصّ مؤيّد لها - ليس في محلَّه . قال : لو نوى الإقامة ثمّ بدا له رجع إلى القصر ما لم يصلّ على التمام ، ولو صلَّى صلاة على التمام استمرّ لأنّ النيّة بمجرّدها لا يصير بها مقيما ، فإذا فعل صلاة على التمام ، أظهر من حكم الإقامة فعلا فلزم الإتمام لانقطاع السفر بالنيّة والفعل ، ولو لم يصلّ صلاة على التمام كان حكم سفره باقيا ، لأنّ المسافر لا يصير مقيما بمجرّد نيّة الإقامة كما لو نوى الإقامة ثمّ رجع ، ويؤيّد ذلك ما رواه أبو ولاد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 1 من أبواب صلاة المسافر .( انتهى ) ، ثمّ ذكر الخبر الآتي إن شاء اللَّه . وكأنّه ( ره ) جعل جميع الأحكام المذكورة مترتّبة على النيّة والفعل ، وليس كذلك ، لما عرفت من ترتّب الأحكام الأربعة المذكورة التي نبّه الماتن ( ره ) على اثنين منها في المسألة التاسعة عشرة . فالعمدة في خروج هذا الحكم النصّ الصحيح المعتضد بعمل الأصحاب ، أوّلهم فيما وصل إلينا الشيخ أبو جعفر الطوسي ( ره ) ، ثمّ تبعه المتأخّرون بحيث لا مخالف له في أصل الحكم أصلا ، وعن مفتاح الكرامة كما في الجواهر لم يخالف
مدارك العروة — صفحة 262 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي