تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
[ 1 ] ويجب عليهما التمام بعد الاطَّلاع وإن لم يبق إلَّا يومين أو ثلاثة ، فالظاهر وجوب الإعادة أو القضاء عليهما بالنسبة إلى ما مضى ممّا صلَّيا قصرا . وكذا الحال إذا قصد المقام بمقدار ما قصده رفقائه ، وكان مقصدهم العشرة ، فالقصد الإجمالي كاف في تحقّق الإقامة ، لكنّ الأحوط الجمع في الصورتين ، بل لا يترك الاحتياط .
شرح
[ 1 ] وأشكل منه ما ذكره ( ره ) من الحكم بالإتمام بعد الاطَّلاع على قصد السيّد والزوج مع الحكم بوجوب القصر قبل الاطَّلاع ، وذلك لأنّ نيّة إقامتهما بأنفسهما ان لم يكن لها دخل في تحقّق الإقامة ، فالإتمام مطلقا والَّا فالقصر مطلقا ، فالتفصيل لا وجه له . وبعبارة أخرى : ان كان الموضوع لوجوب الإتمام واقع النيّة فاللازم وجوب القضاء بالنسبة إلى ما مضى ، والمفروض انه ( ره ) لم يحكم به والَّا فلا يجب الإتمام في الباقي بعد الاطلاع أيضا . والحاصل انّ أدلَّة نيّة الإقامة ظاهرة في النيّة الفعليّة بحيث لو سئل عن ذلك لأجاب بأني ما أريد الإقامة من غير تعليق ولا ترديد ولا إجمال ، فالنيّة الإجماليّة غير كافية . ومنه يظهر الإشكال في حكم تعليق الإقامة على قصد الرفيق وكان الرفيق قد قصدها واقعا مع عدم علمه بها ، فلو كان مجرّد البقاء الواقعي من دون العزم الفعلي كافيا كان اللازم وجوب الإتمام إذا بقي متردّدا عشرة أيام كما يقتضيه القياس الذي لا نقول به ، فحكم الشارع بتغيّر الحكم بعد التردّد ثلاثين يوما كاشف ظنّا عن عدم كفاية الواقع بما هو واقع ما لم يضمّ إليه النيّة ، فكأنّها جزء الموضوع للحكم . ان قلت : ما الفرق بين المقام وبين ما تقدّم في المسألة التاسعة من الفصل