مسألة 14 - إذا قصد المقام إلى آخر الشهر مثلا ، وكان عشرة كفى وإن لم يكن عالما به حين القصد ، بل وإن كان عالما بالخلاف ، لكنّ الأحوط في هذه المسألة أيضا الجمع بين القصر والتمام بعد العلم بالحال لاحتمال اعتبار العلم حين القصد .
شرح
السابق من الحكم بوجوب الإعادة قصرا لو اعتقد عدم المسافة ، أو إتماما لو اعتقدها فبان الخلاف فيهما ؟ وهل يكون ذلك إلَّا لأجل كون المناط هو الواقع ؟
قلت : الفرق انّ الموضوع هناك واقع المسافة مجرّدة عن اعتبار النيّة ، غاية الأمر ما لم يظهر الخلاف فهو معذور في ترك الواقع ، لكن يجب عليه ترتيب الواقع بعد ظهوره ، بخلاف المقام ، فانّ الظاهر كون النيّة امّا تمام الموضع أو جزئه ، وليست طريقا جزما ، فليس في المقام ظهور خلاف ، بل دائر مدار الوجود قطعا أو العدم كذلك ، هذا مضافا إلى إطلاق قوله عليه السلام : ( إن لم ينو المقام فليقصّر ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، قطعة من حديث 5 من أبواب صلاة المسافر .فإنّه يصدق مع التردّد أو التعليق على أمر لا يعلمه ، واللَّه العالم .
( مسألة 14 ) إذا نوى المقام إلى آخر الشهر مثلا فله صور :
إحداها : أن يعلم كونه عشرة أيام .
ثانيتها : أن يعلم كونه أقلّ منها ، وحكمهما واضح .
ثالثتها : ان لا يعلم أحدهما ، وكان الواقع أحدهما ، والظاهر عدم الإشكال في وجوب التقصير على الثاني لرجوع الأمر إلى التردّد في نيّة الإقامة ، ومجرّد احتمالها بل قصدها على تقدير كونه عشرا ، غير مجد في تحقّق العزم الفعلي ، وأمّا على الأوّل فوجوب الإتمام مبني على ما اختاره من كفاية القصد الإجمالي وقد قلنا بعدم