تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
فتحصل انّ الرواية لتضمّنها ما هو مخالف للمشهور ، بل المقطوع لا يعمل عليها في موردها فضلا عن إطلاق حكمها بالنسبة إلى عموم المنزلة هذا كلَّه في صحيحة زرارة الأولى . وأمّا صحيحة الأخرى المتقدّمة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 9 من أبواب صلاة المسافر .فلا دلالة فيها الَّا على انّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والخلفاء بعده صلَّوا في منى قصرا ، وهي في مقام بيان ردّ بدعة عثمان ، فإنّه أبدع بعد مضى أربع سنين من زمن خلافته ، فصلَّى أربع ركعات فهي محمولة على انّ صلاته صلَّى اللَّه عليه وآله قصرا لأجل عدم العزم على الإقامة عشرا بمكَّة ، لا لأجل كونه صلَّى اللَّه عليه وآله عازما على الذهاب إلى عرفات مع فرض عزمه على الإقامة فلا تكون مؤيّدة فضلا عن كونها دالَّة . وأمّا صحيح علي بن مهزيار المتقدّم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 3 من أبواب صلاة المسافر .فهو مع قطع النظر عن ملاحظة صدره مشعر أو دالّ عليه الَّا انّه بعد التأمّل والدقّة غير مربوط بالمقام أصلا فإنّه في مقام بيان انّ منى كمكَّة والمدينة يجوز فيها التمام ، وكأنّه جزء منها وهي من الأماكن الأربعة التي يتخيّر فيها بين القصر والإتمام وهو غير معمول عليه ، وذكر الخبر وإن كان مناسبا هناك ، وقد نقلنا قطعة منه هناك سالفا ، الَّا ان ذكره بتمامه هنا ليتّضح الحال لا يخلو عن فائدة . روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن عليّ بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : الرواية قد اختلفت عن آبائك عليهم السلام في الإتمام والتقصير