شرح
ويؤيّده قوله عليه السلام : ( في تلك الثلاثة الأيام ) ، فإنّه عليه السلام فرض عدم قصد الإقامة في منى ، ومع ذلك حكم عليه السّلام بالإتمام .
ومن هنا يمكن أن يقال : ان نسخة التّهذيب المشتملة على لفظة : ( منى ) بعد قوله عليه السّلام : ( والمدينة ) أصحّ من الكافي التي ليست فيها هذه اللفظة وإن كان المشهور انّ الكافي أضبط الَّا انّ أصالة عدم الزيادة أرجح من أصالة عدم النقصان ولو بلحاظ كثرة وقوع النقصان مع مناسبة المعنى أيضا .
وفي الوافي بعد قوله عليه السّلام : ( والمدينة ) : هكذا في التهذيب ومتى إذا توجّهت من منى . . إلخ ، بالتاء المنقوطة فتكون : ( متى ) حينئذ زمانيّة ويبعده اجتماع أداتي الشرطين - أعني ( متى ) و ( إذا ) - والأصل عدم الزيادة ، وببالي أنّ النحاة ذكروا زيادة لفظة ( ما ) بعد ( إذا ) أو بعد ( متى ) وأمّا زيادة ( إذا ) بعد ( متى ) فلم أعرف منهم إلى الآن ذلك ، فتتبّع .
والمنقول في الوسائل بطريق الشيخ خلوّه عن لفظة ( منى ) بالنون و ( متى ) بالتاء ، فإجمال الحديث حينئذ أكثر ، وبالجملة الحديث امّا غير مربوط بالمقام أو مجمل ، فلا يصلح للتمسّك به .
وأما خبر الحميري المتقدّم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 2 من أبواب صلاة المسافر .فقد عرفت انّه مسوق لبيان ردّ البدعة التي أبدعها الثالث بعد مضي أربع سنين من زمن خلافته ، كما ذكرنا في صحيحة زرارة المتقدّمة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 9 من أبواب صلاة المسافر .. وعليه يمكن حمل صحيحة ابن مهزيار على تقدير صحّة النسخة