تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
ثانيها : صحيحة عليّ بن مهزيار . ثالثها : رواية الحميري . رابعها : إطلاق أدلَّة عزم إقامة العشرة بحيث يمكن استفادة أعميّة الحكم . خامسها : الشهرة المستفاد من عبارة الذكرى المتحقّقة من زمن الشيخ ( ره ) ، والعمدة منها صحيحة زرارة الأولى الدالَّة على عموم المنزلة بالبيان المذكور . سادسها : الاستيناس بصحيح أبي ولاد الآتي في الخامسة عشر . ولكنّ الظاهر عدم مقاومته شيء منها لأدلَّة حدّ الترخّص الدالَّة على بيان البلد الموجبة لانصراف أدلَّة الإقامة إلى قصد ذلك الحدّ ، فإنّ صحيحة زرارة التي هي عمدة الأمور الستّة ، يرد عليها انّه عليه السلام بعد فرض صيرورته مسافرا بالخروج إلى عرفات ، حكم بوجوب الإتمام إذا عاد إلى مكَّة ، وكذا إذا ذهب إلى منى للرمي الثاني أو الثالث ، ولم يقل به أحد إذا لم يعزم المقام بمكَّة بعد عوده من عرفات ، والمفروض انّ الحاجّ بعد العود إلى مكَّة لا ينوي مقام العشرة بها لو فرض نيّة عوده إلى منى للرمي ، ولذا قال عليه السلام : ( وعليه إتمام الصلاة إذا رجع إلى منى حتّى ينفر ) وفرض نيّة الإقامة بمكَّة ومنى عشرة أيام ، لا ينفع ولا يجدي ولا يغني من جوع ، لما تقدّم من اعتبار وحدة محلّ الإقامة عرفا ولا إشكال في تعدّد مكَّة ومنى . ومن هنا يظهر انّ ما فرضه المختلف من نيّة المقام عشرا بعد عوده من عرفات إلى مكَّة فيتمّ حينئذ فهو مجرّد فرض . قال بعد نقل عبارة الشيخ ( ره ) : ونحوها عبارة ابن البرّاج ، والتحقيق ان نقول : إذا نوى المقام بمكَّة عشرة أيام ، أتمّ فإن خرج إلى عرفة لقضاء النسك فإمّا أن يقصد المقام بعد ذلك بمكَّة عشرة أيام أو لا ، فإن بقي قصده أتمّ بمكَّة ومنى وعرفة حتّى