تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
مقام عشرة أيام إذا رجع إلى مكَّة كان له القصر لأنّه نقض مقامه لسفره بينه وبين بلد يقصر في مثله ، وإن كان يريد إذا قضى نسكه مقام عشرة أيام بمكَّة أتمّ بمنى وعرفة ومكَّة حتّى يخرج من مكَّة مسافراً فيقصّر ( انتهى موضع الحاجة ) . وفي الذكرى نسبه إلى المتأخّرين ، قال بعد نقله : وتبعه المتأخّرون وعمّم بعضهم العبارة من غير تخصيص بمكَّة ( زادها الله شرفا ) ( انتهى موضع الحاجة ) . والمستفاد منه عدم استشكال الأصحاب في الخروج إلى ما دون المسافة ، ولازمه جواز نيّة الخروج إليه من الأوّل ، واليه يومئ التعليل في المبسوط ، بقوله : نقض مقامه بسفر بينه وبين بلد يقصّر في مثله ، انتهى فإنّه ظاهر في انّ القادح تخلَّل مقدار المسافة . فتحصل انّ المستفاد من صحيحة زرارة المتقدّمة انّ المقيم ببلد كأحد من أهل ذلك البلد مطلقا الَّا ما خرج . فما ورد من انّ المقيم إلى شهر بمنزلته لا بدّ من تأويله ، مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن أهل مكَّة إذا زاروا عليهم إتمام الصلاة ، قال : نعم ، والمقيم بمكَّة إلى شهر بمنزلتهم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 6 من أبواب صلاة المسافر .. فهو محمول على المتردّد لا مع النيّة ، فإنّ لفظة المقيم ليست حقيقة فيمن نوى العشرة ، غاية الأمر كان المراد بقرينة صدر الصحيحة ذلك . ويؤيّد هذه الصحيحة أيضا صحيحة أخرى لزرارة عن أبي جعفر عليه السلام