شرح
البيت ورجعت إلى منى فأتمّ الصلاة تلك الثلاثة أيام ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 3 من أبواب صلاة المسافر ..
والظاهر انّ المراد إنّك إذا توجّهت من منى إلى مكَّة بعد رجوعك من عرفات فإنّه حينئذ في طريق السفر حيث خرج من مكَّة قاصدا لعرفات ، وهو حدّ المسافة ، ولو مع الرجوع ، فلو خرج ثانيا إلى منى للرمي فعليه الإتمام لعدم قصده المسافة والمفروض انّ مكَّة المعظَّمة كانت محلّ إقامته .
ولعلّ ما ذكرنا هو مراد صاحب الوسائل حيث قال بعد نقل الأخير ، أقول :
وجهه عدم بلوغ السفر المسافة أو التقيّة ( انتهى ) .
فتحصل انّ المستفاد من هذه الأخبار انّه إذا خرج من محلّ إقامته إلى ما دون المسافة لا يقدح في قصده ذلك ، ولازمه جواز قصد الخروج إليه من الأوّل لعدم تأثير حدوث نيّة الخروج بعد قصد الإقامة ، بل المستفاد منها الذي لو قصد الخروج إلى المسافة ثمّ عاد إلى محلّ إقامته ثمّ خرج إلى ما دون المسافة لم يضره في بقائه إلَّا الحكم الأوّل ، كما هو مفروض عدّة منها كصحيحة زرارة وصحيحة عليّ بن مهزيار المتقدّمين ، ويؤيّده أيضا إطلاق ما دلّ على وجوب الإتمام ، على من عزم إقامة العشرة فإنّه يمكن دعوى كون الإتمام أحد أحكام أهل ذلك البلد لا انّه فقط مترتّب على نيّة الإقامة .
وبالجملة فالوجه في جواز قصد الخروج إلى ما دون المسافة دليلا ومؤيّدا أمور :
أحدها : صحيحة زرارة .