تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
غير مناف لقصد الإقامة . وأما حكمه عليه السلام بوجوب القصر إذا خرج إلى منى بقوله عليه السلام : ( فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير ) فهو غير مناف لوجوب التمام عليه ما دام في مكَّة مع القصد المذكور ، فانّ المفروض انّ الخارج إلى منى يخرج بقصد عرفات التي هي على أربع فراسخ من مكَّة ، فحيث انّه يريد أن يعود في أثناء العشرة المنوية إلى مكَّة يكون مريدا للمسافة الشرعيّة ، فيجب عليه التقصير ولو كان من أهل مكَّة فضلا عمّن هو بمنزلتهم . وقوله عليه السلام : ( فإذا زار البيت أتمّ الصلاة ) معناه انّه كما انّ أهل مكَّة إذا رجعوا من عرفات إليها يتمّون الصلاة ، كذلك من هو بمنزلته ، وقوله عليه السلام : ( وعليه إتمام الصلاة إذا رجع إلى منى حتّى ينفر ) معناه انّ المقيم بمكَّة إذا عاد إلى منى ثانيا لرمي الجمرات حكمه حكم المقيم في وجوب التمام إلى أن ينفر النفر الأخير لعدم قصده المسافة حينئذ ، فإذا نفر وجب عليه القصر ، لأنّ المفروض انّ إعماله قد تمّت ، لأنّ المفروض انّه قد زار البيت بعد النفر الأوّل فهو راحل إلى محلَّه ، فبمجرّد النفر الثاني يخرج عن حكم المقيم ، ولو فرض انّه قاصدا إلى مكَّة بعد النفر الثاني أيضا فهو من باب المرور بمكَّة ، لا لبقائه بقيّة العشرة فهو كغيره من المسافرين الذين لا يريدون المقام ، ولا يخفى انّ مثل هذا الحكم مخصوص بالمقيم فإنّ أهل مكَّة يتمّون مطلقا قبل النفر وبعده . ولعلّ إلى هذه الرواية نظر الشيخ ( ره ) في المبسوط ، فأفتى بمضمونها ، قال : إذا خرج إلى مكَّة وبينه وبينها مسافة ، يقصر فيها الصلاة ، وإن نوى أن يقيم بها عشرا قصر في الطريق ، فإذا وصل إليها أتمّ ، فإن خرج إلى عرفة يريد قضاء نسكه لا يريد
مدارك العروة — صفحة 242 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي