[ 1 ] ويشترط وحدة محلّ الإقامة ، فلو قصد الإقامة في أمكنة متعدّدة عشرة أيام لم ينقطع حكم السفر كأن عزم على الإقامة في النجف والكوفة ، أو في الكاظمين وبغداد ، أو عزم على الإقامة في رستاق من قرية إلى قرية من غير عزم على الإقامة في واحدة منها عشرة أيّام ، ولا يضر بوحدة المحل فصل مثل الشط بعد كون المجموع بلدا واحدا كجانبي الحلة وبغداد ونحوهما .
شرح
المعتبر في بيان حدّ الكرّ ، فلا وجه لإرجاعه إلى الصدق العرفي كما في نظائره من التحديدات كالكرّ أو المسافة أو نصاب الزكاة ونحوها .
[ 1 ] ثمّ انّه لا إشكال ولا خلاف في قادحيّة تعدّد محلّ الإقامة إذا كان بينهما مسافة شرعيّة ولو ملفقة بأن كان بينه وبين المحلّ الآخر أربعة فراسخ ، فلو قصد الإقامة في مجموع المحلَّين لم يكف ، ووجهه واضح .
وهل يقدح التعدّد فيما دون ذلك مطلقا أم لا مطلقا أم التفصيل بين القرى المتصلة باغاتها وبساتينها ومزارعها وأملاكها فلا ، وبين غيرها فنعم ؟ وجوه ، قال في المنتهى . لو عزم على إقامة طويلة في رستاق ( 1 )( 1 ) أي الناحية أو السواد ، ولعلَّه معرّب ( روستا ) .للنقل فيه من قرية إلى قرية ولم يعزم على الإقامة في واحدة منها المدّة التي يبطل حكم السفر فيها ، لم يبطل حكم سفره لأنّه لم ينو الإقامة في بلد بعينه ، وكان كالمنتقل في سفره من منزل إلى منزل ( انتهى ) .
وتأمّل فيه المحقّق الأردبيلي ( قده ) في شرح الإرشاد وقال بعد نقل هذا الكلام :
وفيه تأمّل لأنّه قد يكون سبب عدم القطع والقصر عدم قصد إقامة موضع معيّن كما هو الظاهر منه ، وقد يكون بين القريتين مسافة أو أقلّ من محلّ الترخّص ولم يلزم فيه