شرح
عليه كسائر الجمادات ( انتهى ) .
وما مثّله ( قده ) مثال في النفي وما نحن فيه مثال في الإثبات ، فإنّ لفظ اليوم وإن كان ظاهرا أو منصرفا إلى اليوم الواحد المستعمل في عنوانه مطلقا الَّا انّه إذا قيل : أقام أو أقيم هنا يوما ، يفهم بقرينة الإخبار أو الأمر ، مقداره بمعنى إرادة المكث بمقدار اليوم ، غاية الأمر بقرينة ظاهر اللفظ خرجت الليلة نفيا وإثباتا ولازمه كفاية التلفيق .
وأمّا ما استدلّ به المحقّق الأردبيلي ( قده ) على صدق الإقامة فيما إذا لم يكن التوقّف في غير محلَّها كثيرا بقوله : فإنّه لا يفهم التوالي بين الأيام ، ولهذا لو نذر صومه لا يجب للتابع ( انتهى ) ، فالظاهر انّه خلط بين المسألتين :
( إحداهما ) دعوى ظهور عشرة أيام في أيام كاملة ، كما عن العلَّامة والشهيد ( ره ) .
( ثانيهما ) دعوى استفادة التوالي ، سواء قلنا في الأولى بظهورها في الكاملة أم قلنا بشمولها للملفّقة وبينهما عموم وخصوص من وجه ، إذ من الممكن دعوى شمول الدليل للتلفيق مع عدم إرادة التوالي أو بالعكس وقد يجتمعان .
فانّ دعوى التوالي في مقابل التفرّق لا نفي مقابل التجزّي والتبعّض ، ودعوى الكمال في مقابل التلفيق من اليومين ولو فرض الإقامة متوالية فجعل إحدى الدعويين دليلا على الأخرى ، في غير محلَّها .
ونظير هذا الخلط قد وقع من بعض في مسألة عدم الخروج عن خطَّة سور البلد ، كما يأتي إن شاء اللَّه توضيحه في المسألة اللاحقة .
فتحصل انّ الأصحّ كفاية التلفيق مطلقا من غير فرق بين الكثير واليسير ، إذ التحديدات الشرعيّة محمولة على التحقيق لا التقريب ، كما نبّه عليه المحقّق في