تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
أقول : ما نسب إلى المفيد وابن بابويه ، فلعلَّه لإطلاق عبارتهما والَّا فلم أجد التصريح به في كلامهما ، قال في صوم المقنع : وإن كانت مسافة سفره أربع فراسخ سواء فأراد الرجوع من يومه فعليه ، التقصير واجب ، وإن أراد الرجوع بعد مضي يومه فهو بالخيار إن شاء أتمّ وإن شاء قصّر ، وقال في صلاة الفقيه : ومتى كان سفر الرجل ثمانية فراسخ فالتقصير عليه واجب ، وإن كان سفره أربعة فراسخ وأراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب ، وإن كان سفره أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار إن شاء أتمّ ، وإن شاء قصّر ( انتهى ) . إن قلت : عنوان التقصير غير شامل لافطار الصوم وكذا الإتمام لا يطلق على الصوم المقابل لتركه . قلت : وإن كان ما ذكرت كذلك بالمدلول اللفظي الَّا انّه قد استعمل في كلمات الأصحاب كذلك ، وقال المفيد ( ره ) في المقنعة : وكلّ مسافر في طاعة اللَّه عزّ وجلّ ممّن حضره أكثر من سفره يجب عليه التقصير في الصوم والصلاة ( انتهى ) ، وعرفت من الوسيلة قوله ( ره ) : وإن أراد الرجوع من غده كان مخيّرا بين التقصير والإتمام في الصلاة دون الصوم وأمثالهما ممّا أطلق التقصير عليه وأريد منه كلاهما . ويمكن إرادة الوالد لا الولد من لفظة : ( ابن بابويه ) ووجه النسبة حينئذ ما وجدوه في الفقه الرضوي بناء على كونه رسالة للشيخ عليّ بن بابويه مسمّاة برسالة الشرائع كما هو أحد الاحتمالات في الفقه الرضوي بقرينة تطابق عباراته مع عبارات الرسالة غالبا ، ولذا قال في الحدائق : ونقله الأصحاب عن والد الصدوق . . إلخ ، ولم يقل عن الصدوق ، واللَّه العالم . سادسها - ما نسبه في الحدائق إلى بعض فضلاء متأخّري المتأخّرين ناسبا هذا