شرح
سفر كان مبلغه بريدان وهو ثمانية فراسخ ، أو بريد ذاهبا وجائيا وهو أربعة فراسخ في يوم واحد ، أو ما دون عشرة أيام فعلى من سافره عند آل الرسول عليهم السلام إذا خلف حيطان مصره أو قريته وراء ظهره وغاب عنه منها صوت الأذان يصلَّي صلاة السفر ركعتين ( انتهى ) .
قال في الحدائق : والى هذا القول جملة من أفاضل متأخّري المتأخّرين ، وهو الظاهر عندي من الأخبار ( انتهى ) وقال في الجواهر : وافقه بعض مشايخنا المعاصرين ، والكاشاني حاكيا له عن الشيخ ( انتهى ) .
أقول : وهو مختار الماتن ( ره ) وجماعة ممّن عاصره أو تأخّر عنه وجميع من عاصرناهم .
ثانيها - تعيّن الإتمام ، اختاره ابن إدريس ناسبا ذلك إلى بعض أصحابنا تارة ، والى علم الهدي أخرى .
قال في السرائر بعد نقل القول بالتخيير إمّا مطلقا ، أو في الجملة ، ما هذا لفظه :
وقال بعض أصحابنا لا يكون مخيّرا في شيء من العبادتين ، بل يجب عليه تمامهما معا ، وهذا الذي اخترناه أوّلا ، وبه يقول السيّد المرتضى وهو الصحيح الذي يقتضيه أصول المذهب ويقوّيه النظر والأدلَّة والإجماع ( انتهى موضع الحاجة ) .
واختاره المحقّق في المعتبر والعلَّامة في الإرشاد والمنتهى والمختلف وهو الذي ألَّفه بعد أكثر كتبه الفقهيّة ناقلا له عن ابن البرّاج ، وقال في الحدائق : انّه المشهور سيّما بين المتأخرين ( انتهى ) وقوّاه سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي ( قدس اللَّه نفسه الزكيّة ) في أثناء بحثه وعدل عمّا في تعليقته من الاحتياط الوجوبي بالجمع بين الإتمام والقصر .