شرح
فلو فرض عدم حلّ المسألة بأحد الطرق الثلاثة ، فاللازم الاحتياط بالجمع في المقام لدوران الأمر بين المتباينين .
فنقول بعون اللَّه تعالى وتوفيقه : أمّا الطريق الأوّل فمقتضى الأخبار الدالَّة على انّ الصلاة كانت أوّلا ركعتين ركعتين ثمّ زيدت الرجوع في الموارد المشكوكة إلى الأصل الأولي - أعني الركعتين - ومقتضى إطلاق الأخبار الدالَّة على انّه زيد ركعتين فصارت أربع ركعات ، بقائها على أربع ركعات فيرجع في الموارد المشكوكة إلى الإتمام والظاهر حكومة الثاني على الأوّل وانقلاب الحكم الأوّل إلى الثاني ، فإنّ الظاهر انّ الأخبار الثانية في مقام التشريع مطلقا لا بالنظر إلى بعض الحالات كما هو الشأن في جميع الأحكام فمقتضى القاعدة الأوّلية الرجوع إلى إطلاق الحكم بالتمام في الموارد المشكوكة .
وأمّا الطريقان الآخران فتعيّن الإتمام أو القصر بأحدها يتوقّف على ذكر الأخبار ، وهي على أقسام أربعة :
( أحدها ) ما لم يذكر فيه حدّ أصلا لا زمانا ولا مكانا .
( ثانيها ) ما ذكر فيه الأوّل .
( ثالثها ) ما ذكر فيه الثاني .
( رابعها ) ما ذكر فيه كلاهما .
فالأوّل : مثل ما ( 1 )( 1 ) هذا الخبر موثّق .رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد ابن أبي عمير ، عن عبد اللَّه بن بكير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن القادسيّة