تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
القول بتعيّن القصر مطلقا ، ولو لم يرد الرجوع ليومه - أعني القول الأوّل - لا على الاكتفاء بالأربعة مطلقا . والأقوال الخمسة الأخر ترجع إلى الثلاثة : تعيّن القصر ، تعيّن الإتمام ، التخيير إما مطلقا ، أو في الجملة . والظاهر عدم الخلاف ( 1 )( 1 ) في غير ما نسب إلى كتابي الشيخ .في الأوّل إذا أراد الرجوع ليومه ، وفي الروض والذكرى والحدائق انّه المشهور ، وفي الجواهر بلا خلاف معتدّ به أجده ، بل عن الأمالي انّه من دين الإماميّة ، بل نصّ عليه أكثر الأصحاب إن لم يكن جميعهم ، بل الظاهر الجميع عدا الشيخ في كتابي الأخبار اللذين لم يعدّ الاستبصار منهما للفتوى ( انتهى ) . أقول : الظاهر انّ التهذيب أيضا كالاستبصار فإنّه وضع شرحا لرسالة شيخه المفيد ( ره ) وتهذيبا للأخبار العاميّة السند . نعم ، يبقى البحث والكلام في غير قاصد الرجوع من يومه ، ولا إشكال أيضا في جواز القصر الَّا على القول الثاني - أعني القول بتعيّن الإتمام - فيرجع حاصل البحث إلى انّه هل يجوز الإتمام والصوم ؟ فيه قولان : الجواز لابن أبي عقيل ومن تبعه ، وعدمه لعلم الهدي ومن تبعه . والقولان مبنيان على انّ الأصل الأولي المستفاد من الأدلَّة هو القصر الَّا ما خرج أو الإتمام كذلك ، وعلى التقديرين هل في خصوص المسافر إطلاق أو عموم يقتضي خلاف الأصل الأوّلي أم لا ؟ وعلى هذين التقديرين أيضا ، هل قام الدليل الخاصّ في المقام على خلاف ما يقتضيه الإطلاق أو العموم أم لا ؟