تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
[ 1 ] في مكان واحد من بلد أو قرية أو مثل بيوت الأعراب أو فلاة من الأرض ، أو العلم بذلك وإن كان لا عن اختيار .
شرح
والله العالم . ولعلّ في التعبير بالإزماع على مقام عشرة ( 1 )( 1 ) لاحظ أحاديث باب 15 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .كما في بعضها ، أو الإجماع عليها كما في آخر إرشاد إليه ، مع عدم ظهور الخلاف في المسألة ، والله العالم . [ 1 ] وأمّا اعتبار كونها في مكان واحد فلظهور لفظة : ( البلدة ) أو ( البلد ) أو ( الضيعة ) في ذلك ، فإذا قيل : أقام في البلد كذا ، فهو ظاهر في انّه في جميع تلك المدّة كان مقيما فيها ، بحيث لو أقام بعض تلك المدّة في غيره لا يصدق أنّه أقام فيها تلك المدّة . وبعبارة أخرى : فكما يكون الزمان ظاهرا في الجميع ، فكذا المكان ، وكما يكون لفظة : ( العشرة ) ظاهرة في جميع العشرة فكذا لفظة : ( البلدة ) وفي بعض الأخبار ، عن الرجل يدركه شهر رمضان في السفر فيقيم الأيام في المكان . . إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 1 من أبواب صلاة المسافر .الشامل لكلّ مكان يقال عند العرف انّه مكان الإقامة . وأمّا وجه الإطلاق في قول الماتن ( ره ) : ( وإن كان لا عن اختيار ) فهو انّ الأفعال المنسوبة إلى العقلاء ظاهرة في كون صدورها عن إرادة ، سواء كانت الإرادة متقدّمة ابتداء ، أو بملاحظة مصلحة أخرى ، ولو كانت هي التحفّظ عن ضرر آخر متوجّه إليه لولَّاه ، وقد تقدّم نظيره في المسألة الواحدة والعشرين ، فلاحظ .