شرح
الأصحاب ( انتهى ) .
وتبعه في نسبة الدوام إلى الأصحاب صاحب الرياض ، قال : ألحقوا بالملك اتّخاذ البلد أو البلدين دار إقامة على الدوام ، معبّرين عن عدم اشتراط الملك فيه وإن اختلفوا في اعتبار الاستيطان ستّة أشهر فيه ، كالملحق به ، كما عليه الشهيد في الذكرى وجملة ممّن تأخّر عنه ، أو العدم كما عليه الفاضل ( انتهى ) .
فيظهر من الكلمات انّ قيد الدوام انّما ذكره الشهيدان ولم يكن من ذكره قبلهما أثر ، وقد عرفت عدم اعتباره لغة أيضا المعتضد بالعرف ، كما أوضحناه في أوّل هذا البحث .
والذي يساعد عليه العرف هو كونه عبارة عن عزمه على البقاء في محلّ بحيث لو خلي وطبعه لا يخرج في تعيّشه إلى محلّ آخر ، فلو خرج لكان لعارض خارجي كالتجارة أو الزيارة أو صلة الأرحام أو جباية حاصل ملكه ونحوها .
غاية الأمر انّه من قال بالوطن الشرعي يحكم بأنّه وطنه تعبّدا مع حصول شرطه ، وهو الاستيطان بمقدار يصدق فعلا انّه وطنه ومسكنه ، وقد سمعت منّا عدم اعتبار الملكيّة تبعا لجماعة أوّلهم المحقّق ( ره ) في المعتبر ، بل استظهرناه ممّن تقدّم عليه .
وممّا ذكرنا يظهر انّ ما نسب الماتن ( ره ) من قيد الدوام إلى ظاهر العلماء رضوان الله عليهم ، ليس بجيّد وعلى ما ينبغي لما سمعت من ذكر الشهيدين فقط ومن تبعهما ممّن تأخّر عنهما ، اللَّهم إلَّا أن يريدهما ومن تأخّر عنهما .
وكذا يظهر عدم وجه وجيه لما ذكره ( ره ) من التمثيل بما لو قصد البقاء ثلاثين سنة ، فانّ مجرّد تمديد المدّة وطولها لا يوجب التغيير في الصدق إذا فرض اعتبار قصد البقاء ، فالاستدراك بقوله ( ره ) : ( لكنّه مشكل ) في غير محلَّه ، بل لو لم نقل