مسألة 6 - إذا تردّد بعد العزم على التوطَّن أبدا فإن كان قبل أن يصدق عليه الوطن عرفا بأن لم يبق في ذلك المكان بمقدار الصدق فلا إشكال في زوال الحكم وإن لم يتحقّق الخروج والإعراض .
بل وكذا إن كان بعد الصدق في المستجدّ ، وأمّا في الوطن الأصلي إذا تردّد في البقاء فيه وعدمه ففي زوال حكمه قبل الخروج والإعراض إشكال لاحتمال صدق الوطنيّة ما لم يعزم على العدم ، فالأحوط الجمع بين الحكمين .
شرح
سفره ، فيجب عليه التمام لكون سفره معصية لو فرض سفره إليه .
( مسألة 6 ) الظاهر انّ الفرق بين الوطن الأصلي والمستجدّ قادحيّة قصد العدم في الأوّل ، واشتراط نيّة البقاء في الثاني ، لما عرفت من كفاية البقاء في مولده أو مولد أبيه أو أمّه ، بحسب طبعه كما عليه السيرة ، وكذلك أغلب أوطان الناس ، فإنّهم غير مكلَّفين في ترتيب أحكام الوطن بتجديد البناء على بقائهم في مواليدهم أو مواليد آبائهم دهرا فدهرا ، بخلاف المستجدّ منها ، لما عرفت من اعتبار عنوان التوطَّن والاستيطان وكلاهما قد اشرب فيهما نوع من المطاوعة والتقبّل الذي يتوقّف على القصد .
ويترتّب على ما ذكرناه ما نبّه عليه الماتن ( ره ) من قادحيّة التردّد في البقاء على المستجدّ دون الأصلي ، فما دام لم يحرز الاعراض يبقى حكمه في الأصلي ، وما دام ناويا للبقاء يبقى حكمه في الثاني .
هذا إذا كان التردّد بعد صدق الوطن عرفا بالبقاء بالقدر المعتبر ، وإلا فلا إشكال في عدم ترتّب الوطن .
نعم ، قد يشكل في المستجدّ بعد بقائه إذا تردّد في البقاء ( من ) استصحاب حكم الوطنيّة ، ومن زوال جزء الموضوع ، أعني نيّة البقاء وكأنّ المستفاد من الأدلَّة كون