مسألة 7 - ظاهر كلمات العلماء ( رضوان اللَّه عليهم ) اعتبار قصد التوطَّن أبدا في صدق الوطن العرفي فلا يكفي العزم على السكنى إلى مدّة مديدة كثلاثين سنة أو أزيد ، لكنّه مشكل فلا يبعد الصدق العرفي بمثل ذلك ، والأحوط في مثله اجراء الحكمين بمراعاة الاحتياط .
شرح
المستجدّ وطنا ما داميّا ، لكن هل يكون القصد شرطا حدوثا وبقاء ؟ أم يكفي حدوثا فقط ؟ لا يبعد أن يقال بالتفصيل بين ثبوت الوطن الشرعي والعرفي فيحكم بالبقاء في الثاني ولو مع التردّد دون الأوّل للأصل فيه دونه لزوال الموضوع أو الشكّ في بقائه ، بخلافه على العرفي .
( مسألة 7 ) قال في التذكرة - عند ذكر فروع قاطعيّة المرور على الوطن - : لو اتّخذ بلدا دار إقامته ، كان حكمه حكم الملك وإن لم يكن له فيه ملك ، بحيث لو اجتاز عليه وجب عليه الإتمام فيه ما لم يغيّر نيّة الإقامة ، ولو اتّخذ بلدين فما زاد موضع إقامته كانا بحكم ملكه وإن لم يكن له فيهما ملك ( انتهى ) .
وظاهره إرادة الوطن العرفي ، والَّا فالوطن الشرعي أو غيره - الذي هو مورد عنوان الأصحاب - هو بنفسه ( ره ) عنونه مستقلَّا وجعل هذا من فروعه ، وهو أوّل من عنون هذه المسألة فيما عثرت عليه من كلماتهم ثمّ تبعه المتأخّرون منهم الشهيد ( ره ) في الذكرى فقيّده بالدوام .
قال : لو اتّخذ بلدا دار مقامه على الدوام ، فالظاهر انّ حكمه حكم الملك ، وكذا لو اتّخذ بلدانا للمقام دواما على التناوب ( انتهى ) .
ومنهم الشهيد الثاني في الروض ونسبه إلى كثير من الأصحاب ، وقال : وكذا لو اتّخذ بلدانا للإقامة على التناوب دائما ، وقال بعد ذلك - بعد ذكر الوطن المعروف - :
وفي حكمه اتّخاذ البلد دار إقامته مع الدوام كما ذكره المصنّف وكثير من