تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
واستثنى من هذا المستثنى الثاني ( رابعا ) ما إذا كان له منزل ولم يكتف ، و ( خامسا ) عدم الاكتفاء بمجرّد وجود المنزل ، بل قيّده بقوله : ( يستوطنه ) ، وأتى ( سادسا ) بالمضارع قوله : ( يستوطنه ) ليدلّ على الاستمرار بمعنى انّه كان قبل هذا المرور أيضا مسكنه . وعبّر ( سابعا ) بالإستفعال ليدلّ على انّ مجرّد السكونة غير كافية بل لا بدّ من عنوان آخر وهو اتّخاذه وطنا بمعنى إرادته أن يصير كذلك . وأمّا الزيادة فقد أوضح ما استفدناه بقوله عليه السلام : ( أن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستّة أشهر ) فإنّ قوله عليه السلام : ( أن يكون ) ظاهر في السبق والتقدّم على هذا المرور والنزول ، يعني إذا كان قبل ذلك أقام في المنزل المذكور هذه المدّة يصير هذا المنزل بمنزلة وطنه . وفيه أيضا شهادة أخرى على إرادة مطلق السكونة وهو تفسير الاستيطان المذكور في السؤال بالإقامة ، فإنّه يدلّ على انّ المراد من الوطن والتوطَّن والاستيطان الوارد في ألسنتهم سؤالا وجوابا هو نفس الإقامة ، لكن مع حفظ الخصوصيّة التي ذكرناها آنفا ، وهي كون الإقامة بقصد جعله مقرّا ومقاما ومسكنا لا الإقامة الاتّفاقيّة ، وقلنا : ، انّ استفادة هذه الخصوصية من عنوان باب التفعّل والاستفعال غير منافية لتفسيره بالإقامة والسكونة ، ثمّ قال عليه السلام : ( فإذا كان كذلك يتمّ فيها متى دخلها ) وهو أوضح من الكلّ في دلالته على السكونة المتقدّمة حيث فرّع على صيرورته كذلك وجوب الإتمام . وأما قوله عليه السلام : ( فقصّر في صلاته ) يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى المعصوم عليه السّلام كما احتمله في حاشية التهذيب المطبوع بالطبع الحجري ،
مدارك العروة — صفحة 211 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي