شرح
إسماعيل بن الفضل ، ثمّ نقل الرواية ولم يستدلّ برواية ابن بزيع أصلا .
نعم ، استدلّ بموثق عمّار المتقدّم ، وإحدى روايات ابن يقطين وهي الأخيرة التي نقلناها شاهدة على إرادة مطلق السكونة من الوطن .
ومن هنا يظهر انّ نسبة الوطن الشرعي إلى المشهور في غير محلَّها لما سمعت من عدم ذكر الستّة أشهر ( أوّلا ) من غير الشيخ في التهذيب ، والمبسوط ، والصدوق في الفقيه ، وابن حمزة من الوسيلة ، وابن إدريس في السرائر .
وأمّا الشيخ ( ره ) في النهاية ، وأبو الصلاح ، وابن الجنيد ، والفقه الرضوي ، وابن البراج ، فلم يعبّروا بالستّة . نعم ، الإنصاف انّ هذا التعبير قد وقع في كلام المحقّق ومن تأخّر عنه .
لكن قد عرفت انّ المحقّق قد استدلّ نفسه في المعتبر بكونه وطنا عرفا فلا يصحّ نسبة الوطن الشرعي إليه ، وكذا العلَّامة في كتبه الاستدلاليّة بل لم يعلم وجه تعبير من تقدّم على المحقّق ممّن عددناهم ، هل هو لأجل كونه وطنا عندهم عرفا أو شرعا ؟ ومن الممكن كونه بنظرهم مثله بنظر المحقّق فلا وجه ، لأن يقال : انّ المشهور قائلون بالوطن الشرعي ، فإنّه لا شهرة في ذلك ، لا بين القدماء ، ولا بين المتأخّرين .
وأوّل من وجدت في كلامه التقييد بالشرعي ، الشهيد ( ره ) في الذكرى ، قال :
وهل يشترط استيطان الستّة الأشهر ؟ الأقرب ذلك لتحقّق الاستيطان الشرعي ، مضافا إلى العرفي ( انتهى ) .
ألا ترى انّه عبّر بالأقرب ، وهذا التعبير ظاهر في عدم الشهرة إلى زمنه ، وهو ظاهر الشهيد الثاني أيضا فإنّه فرّع عليه في الروض تبعا للتذكرة فروعا يلوح منها