شرح
لهذا الحكم هو اتّخاذه مع الإرادة المطلقة مسكنا .
فلمّا كان هذا المعنى - أعني اشتراط اتّخاذه مقرا ومسكنا قبل مروره ونزوله - من الكلَّيات المشكَّكة من حيث الكمّ الزماني ، فقد يصير موردا للشكّ في إرادة مقداره كي يصير موضوعا لتبدّل حكم القصر إلى الإتمام الذي سأل محمّد ابن إسماعيل بن بزيع عن حدّه .
فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد ابن الحسين ( الحسن خ ل ) ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يقصر في ضيعته ، فقال : لا بأس به ما لم ينو مقام عشرة أيام ، إلَّا أن يكون له فيها منزل يستوطنه ، فقلت : ما الاستيطان ؟ فقال : أن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستّة أشهر ، فإذا كان كذلك يتمّ فيها متى يدخلها ، قال ( 1 )( 1 ) يعني أحمد بن الحسين الراوي عنه .: وأخبرني محمّد بن إسماعيل انّه صلَّى في ضيعته فقصّر في صلاته ، فقال أحمد : وأخبرني عليّ بن إسحاق بن سعد وأحمد بن محمّد جميعا : انّ ضيعته التي قصّر فيها الحمراء ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 11 من أبواب صلاة المسافر ..
فكأنّ هذه الرواية مشتملة على جميع ما ذكرناه في الطوائف المتقدّمة مع الزيادة ، فإنّه حكم ( أولا ) بوجوب القصر في الضيعة ردّا على من زعم من العامّة بكفاية مطلق الملك .
واستثنى ( ثانيا ) مقام عشرة ، ردّا على من زعم منهم بلزوم أكثر أو كفاية أقلّ كالشافعي ، واستثنى من هذا الاستثناء ، ( ثالثا ) ما إذا كان له منزل .