شرح
توضيحي ، فما قد يتراءى من ظاهر كلمات جماعة من كفاية مطلق المنزل من دون اعتبار الملك غير جيّد ، بل المستفاد زائدا على أصل المنزل ، نحو اختصاص آخر غير المنزليّة ، وليس الَّا الملك .
فما في الرياض تبعا لجماعة من مجيء اللام للاختصاص كمجيئها للملك لا ينفع في المقام ، فإنّه فرض انّ له نحو اختصاص بالمنزل ، ومع ذلك قد حكم بعدم الكفاية ، وقال : انّما هو المنزل الذي توطَّنه .
الَّا أن يقال : انّ الاختصاص الحاصل بالتوطن ليس منحصرا بكونه مالكا وكما يحصل به يحصل بالمقصد أيضا ، فكأنّه عليه السلام قال مجرّد كونه ذا منزل فيه لا يكفي ما لم ينو المقام فيه بقصد التوطَّن كما هو مقام عنوان التوطَّن الذي من التفعّل من باب المطاوعة التي تتوقّف على القصد .
الَّا أن يقال : انّه في مقام التنبيه على ردّ ما قاله العامّة من كفاية مطلق المال أو الأهل ، فكأنّ الموضوع في أصل المسألة التي كانت معنونة بين المسلمين اعتبار الملك ، غاية الأمر انّ العامّة حكموا بكفاية مطلق الملك في وجوب الإتمام عند النزول فيه ، والأئمّة عليهم السلام قد نبّهوا على عدم كفايته مطلقا ، بل إذا توطَّن فيه .
وعليه فلا إطلاق في المنزل يشمل مطلق موضع النزول كي يكون أعمّ ، بل هو إشارة إلى الموضع الخاصّ ، أعني ما كان فيه ملك كما هو مفاد بعض الأخبار ، ويؤيّد الثاني انّ في صحيح عليّ بن يقطين الثانية اشتماله على الملك .
وبالجملة لم يثبت لنا إرادة الأعمّ ، ومجرّد مجيء اللام للاختصاص كما في الرياض ، لا ينفع بعد وجود القرينة أو ما يصلح للقرينيّة على إرادة الخصوص ، فالقدر المتيقّن إرادة الملك مع التوطَّن ، بمعنى إرادة المقام فيه أيضا .