تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
لو سئل عنه اتّخذه لنفسه وطنا ، وهو المراد من التوطَّن حيث عبّر بباب التفعّل الذي وضع للمطاوعة - يعني المكان الذي جعله لنفسه وطنا له - وكذا الاستيطان . وما رواه أيضا عن سعد ، عن أيوب بن نوح ، عن أبي طالب ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عليّ بن يقطين ، قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : انّ لي ضياعا ومنازل بين القريتين الفرسخان والثلاثة ( 1 )( 1 ) بين القرية والقرية الفرسخ والفرسخان والثلاثة ( الوسائل ) .فقال : كلّ منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 10 من أبواب صلاة المسافر . وفي السند غرابة .. وفيه شهادة أخرى على إرادة الوطن الاتّخاذي وهو قوله عليه السلام كلّ منزل . . إلخ ، حيث عبّر بالعموم الدالّ على تعدّد الأوطان ، ومن المعلوم انّ التعدّد انّما يتمشّى في الأوطان الإتّخاذية لا الأصليّة . ثمّ انّ فقه هذا القسم الأخير يحتاج إلى البحث في مواضع : أحدها : قوله عليه السلام في الخبر الأوّل ( 3 )( 3 ) وهو حمّاد أو الحلبي المتقدّم .: ( فيمرّ بالمنزل له في الطريق ) يدلّ على انّ كونه صاحب المنزل غير كون المنزل وطنه ، فمن الممكن اتّخاذ المنزل في موضع بحيث يعرف انّه منزل فلان ، لكن لم يكن وطنه مثل كثير من المكارين والجمّالين ونحوهم ، حيث إنّهم ينزلون منزل فلان مع عدم كونه لهم ، ولذا قال عليه السلام : ( انّما هو المنزل الذي توطَّنه ) ، فانّ الظاهر انّ القيد احترازي لا
مدارك العروة — صفحة 206 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي