شرح
سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) في أمثال هذه المواضع من عدم عثوره عليها لكون الكتب الأربعة غير مؤلَّفة في زمنه ، فإنّه كان في زمن الكليني الذي هو أسبق من مؤلَّفي الكتب الثلاثة ، وعلى تقدير وجود الكافي أو الكتب التي أخذ منها الكليني عنده فلا ينافي ما احتملناه أيضا ، لعدم ذكره في الكافي إلَّا خبري ابن الحجّاج وابن أبي نصر المتقدّمين الدالَّتين على ما يوافقه .
ومن هنا يمكن نسبة هذا القول - أعني كفاية مطلق الملك - إلى الكليني أيضا بناء على ما ذكره في ديباجة الكافي من انّ الأخبار المودعة فيه حجّة فيما بينه وبين اللَّه ، فيعمل على هذا ، الَّا ما صرّح هو فيه بخلافه ، فتأمّل .
ومنها : ما يدلّ على انّ المناط قصد الإقامة ، وإن المرور على الضيعة أو النزول بها غير مفيد في تبدّل الحكم ، مثل ما تقدّم في بحث الإقامة من صحيح عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ( من أتى ضيعته ، ثمّ لم يرد المقام عشرة أيام ، قصّر وإن أراد المقام عشرة أيام أتمّ الصلاة ) ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل : باب 15 ، حديث 7 و 8 من أبواب صلاة المسافر ..
ومثل رواية موسى بن حمرة بن بزيع ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام :
جعلت فداك ! إنّ لي ضيعة دون بغداد فأخرج من الكوفة أريد بغداد فأقيم في تلك الضيعة ، أقصر أم أتم ؟ فقال : إن لم تنو المقام عشرة أيام فقصّر .
ويؤيّده إطلاق ما دلّ على انّ الإقامة موجبة للإتمام ، فإنّه يدلّ بمفهوم الحصر على عدم علَّته غيرها ، ومثل ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الفضل بن عبد الملك ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المسافر ينزل على بعض أهله يوما وليلة ، قال :