شرح
على كفاية بريدين فضلا عن الثلاثة .
ثانيهما : أن يكون من حيث مروره قبل وصوله إلى ضيعته التي على بريدين على ضياعه ( ضياع خ ل ) بني عمّه ، فسئل عن انّ المرور عليها هل يوجب قطع السفر كي يجب القصر في ضيعته أم لا ؟ كي يجب عليه الإتمام ، فلا يقدح المرور على ضياع بني العمّ ؟ فأجاب عليه السّلام بعدم القدح وهو المطلوب .
فتدلّ على مفروغيّة وجوب التمام في ضيعته سؤالا وجوابا ، غاية الأمر وجود الشبهة من حيث مروره على ضيعته وفتوى بعض العامّة بوجوب الإتمام فيه أيضا ، وكيف كان فهو أيضا محمول على عدم الإتمام في الضيعة لا في الطريق ، لما ذكرنا من الإجماع على وجوب القصر .
فهذه الأخبار كلَّها متّفقة على وجوب التمام في الضيعة مطلقا ، من دون قيد الاستيطان قبل ذلك ، ولا المقام ستّة أشهر ، بل تدلّ على انّ كونه مالكا يكفي في قابليّة السفر ، ولعلَّها حجّة ابن الجنيد القائل بكفاية النزول على الملك ، كما سمعت عند نقل الأقوال .
ولكن إطلاق تلك الأخبار شامل للمرور على الضيعة ، ولا يلزم خصوص النزول ، بل ظاهر موثّقة عمّار المتقدّمة ذلك ، حيث سئل عن الرجل يمرّ بقرية له فيها دار . . إلخ ، وهذا موافق لفتوى مالك ، والزهري ، وابن عبّاس ، فاكتفوا بمطلق الملك .
ومن هنا يظهر ضعفها من هذه الجهة ، بل من الجهتين ( إحداهما ) تفرّد ابن الجنيد ، ( ثانيتها ) موافقتها للعامّة .
ولعلّ الوجه في فتواه بذلك مع كثرة الأخبار الدالَّة على خلافه ما نبّه عليه