شرح
واليومين والثلاثة ، أيقصر أم يتمّ ؟ يقال : يتمّ الصلاة كلَّما أتى ضيعة من ضياعه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 17 من أبواب صلاة المسافر ..
ودعوى عدم دلالته على المقام باحتمال كون وجه الحكم بالتمام عدم كونه حدّ المسافة ، مدفوعة بأنّه خلاف ما هو المفروض في السؤال بقوله : ( أيقصّر ) فإنّه انّما يصحّ هذا السؤال إذا فرض السفر إلى حدّ المسافة كما هو المفهوم من قوله :
يخرج إلى ضيعته ، والَّا لكان المناسب أن يقول : يخرج إلى ما لا يكون مسافة .
ويؤيّده ، بل يدلّ عليه قوله عليه السلام في الجواب : ( يتمّ الصلاة كلَّما أتى ضيعة من ضياعه ) فإنّه ظاهر انّ الوجه في الإتمام كونه آتيا ضيعته لا انّه لم يسافر .
ومنها : ما رواه الشيخ ( ره ) في الموثق ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يخرج في سفره ( السفر خ ل ) فيمرّ بقرية له أو دار فينزل فيها ، قال : ( يتمّ الصلاة ، ولو لم يكن له الَّا نخلة واحدة ، ولا يقصّر ، وليصم إذا حضره الصوم وهو فيها ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 5 من أبواب صلاة المسافر ..
ومنها : ما تقدّم في بيان حدّ المسافة في رواية عمران بن محمّد الأشعري ، قال :
إنّ لي ضيعة على خمسة عشر ميلا ( خمسة فراسخ الوسائل ) فربّما خرجت إليها فأقيم فيها ثلاثة أيام أو خمسة أيام أو سبعة أيام ، فأتمّ الصلاة أم أقصّر ؟ قال عليه السلام : ( قصّر في الطريق وأتمّ في الضيعة ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 14 منها ، وفيه قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك ! انّ لي إلخ .