تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
ومن هنا يظهر انّ تعبير الماتن ( ره ) أيضا بالمشهور إن كان المراد بين القدماء فليس في محلَّه ، وإن كان المراد ما هو المشهور بين المتأخرين عن الشرائع فهو في الجملة حقّ وإن كان قوله ( ره ) : ( إذا كان فيه ملك سكن فيه . . إلخ ) محلّ تأمّل لتصريح غير واحد ، أوّلهم المختلف ، كما تقدّم وتبعه الشهيدان وغيرهما بعدم اعتبار السكونة في الملك ، بل عدم اعتبار كون الملك قابلا للسكنى ، فتأمّل . الَّا أن يقال : انّ الأقوال الأربعة ، بل الخمسة الأول ، مشتركة مع السادس ، في أنّه إذا كان مع القيود المذكورة في الشرائع يوجب التمام في الجملة وإن كان بالنسبة إلى قاطعيّة المرور محلّ خلاف ، فالمراد بالشهرة تسلَّم هذا الحكم عند المشهور وإن لم يختصّ به ، بل بهذا المعنى يمكن دعوى الإجماع أيضا كما ادّعاه في التذكرة على ما عرفت ، ومن هنا يصحّ دعوى لا خلاف كما تقدّم من الجواهر . فتحصل من المجموع انّ الكلّ متّفقون على انّه إن كان له في موضع أو قرية أو ضيعة أو غيرها من الأماكن ملك قد استوطنه قبل ستّة أشهر ثمّ اتّفق خروجه إليه . ونزوله به يجب عليه التمام في فرض النزول مطلقا وإن لم يكن ناويا لإقامة عشرة أيّام بل ادّعى في المختلف انّ المشهور بين الأصحاب عدم الفرق بين الاجتياز والنزول ، بل يجب التمام في ذلك بشرط الاستيطان السابق فيه ستّة أشهر قال : لأنّه صار موطنا له ومسكنا فلحقه حكم بلده ( انتهى ) . أقول : ولعلَّه في محلَّها لإطلاق غير واحد كالشيخ وابن البرّاج وأبي الصلاح ، وابن حمزة ، وابن إدريس ، الحكم بذلك . كما انّ المشهور بين العامّة انّ المرور على الملك موجب للتمام من غير اعتبار الاستيطان ، وكذا كون الاستيطان بقدر الستّة أشهر من متفرّدات الإمامية
مدارك العروة — صفحة 198 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي