شرح
الإسلام في تغيّر حكم الحضور بالنزول في محلّ له به ربط مّا ، إمّا بوجود أهله ، أو ماله ، أو كونه مقاما له ، أما مطلقا ، أو مدّة معيّنة الَّا من الشافعي ، فإنّه أطلق وجوب القصر إلَّا إذا نوى المقام أربعة أيام . نعم ، اختلفوا في حدّه .
وحاصل ما استفدنا من المرئي ، والمحكي من أقوال العامّة أربعة :
أحدها : وجوب الإتمام إذا نزل بموضع له فيه مال أو أهل ، دون ما إذا مرّ من دون نزول ، عن ابن عبّاس .
ثانيها : وجوبه إذا مرّ بمزرعة له ، عن الزهري .
ثالثها : إذا مرّ بقرية له فيها الأهل والمال ، عن مالك .
رابعها : ذلك مع العزم على الإقامة أربعة أيام دون ما لم يعزم ، عن الشافعي .
وحاصل ما يستفاد من كلمات الأصحاب أقوال ستّة ، وحيث انّ ما نسب إليهم من هذه الأقوال غير مستفاد من كلامهم ، وما يستفاد منه لم ينسب إليهم ، فاللازم نقل عباراتهم كي ينظر الناظر ويتّضح الحال عنده .
( أحدها ) كفاية مطلق السكونة ، من دون اعتبار الملك ولا البقاء ستّة أشهر عن أبي الصلاح قال في محكي المختلف : فان دخل مصرا له فيها وطن فنزل فيه فعليه التمام ولو صلاة ، وإن لم ينزل أو لم يكن له فيها وطن فيعزم على الإقامة عشرة تمّم ، وإن لم يعزم قصّر ما بينه وبين شهر ( انتهى ) ( 1 )( 1 ) لا يخفى عدم دلالته على ما نسب إليه ، وإنّما يدلّ على انّ النزول على الوطن أو عزم الإقامة عشرا قاطع للسفر ..
( ثانيها ) كفاية النزول على الملك مطلقا ، من دون اعتبار الاستيطان فضلا عن