نحوها أو كان قابلا له ولكن لم يسكن فيه ستّة أشهر بقصد التوطَّن الأبدي يزول عنه حكم الوطنيّة ، فلا يوجب المرور عليه قطع حكم السفر .
وأمّا إذا كان له فيه ملك قد سكن فيه بعد اتّخاذه وطنا له دائما ستّة أشهر ، فالمشهور على انّه بحكم الوطن العرفي وإن أعرض عنه إلى غيره ويسمّونه بالوطن الشرعي ويوجبون عليه التمام إذا مرّ عليه ما دام بقاء ملكه فيه .
لكنّ الأقوى عدم جريان حكم الوطن عليه بعد الإعراض ، فالوطن الشرعيّ غير ثابت وإن كان الأحوط الجمع بين اجراء حكم الوطن وغيره عليه فيجمع فيه بين القصر والتمام إذا مرّ عليه ولم ينو إقامة عشرة أيّام .
شرح
تأخّروا عن العلَّامة في ثبوته علاوة عن الأولين ، فأنكره صاحب الرياض صريحا وقد نقل سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) عن الفقهاء أقوالا خمسة في تعريف الوطن .
فعن بعضهم : هو موضع تولَّده ، وعن آخر موضع قراره دائما مع قصد البقاء ، وعن ثالث زيادة مقرّ أبيه أيضا ، وعن رابع اعتبار الاثنين منها ، وعن خامس اعتبار ثلاثة .
والظاهر صحّة الأوّلين مع قيد قصد الدوام ، بمعنى انّ الوطن يطلق حقيقة على المولد ، وعلى محلّ بنى على البقاء فيه دائما وإن لم يكن مولده ، وأمّا اعتبار كونه محلّ أبيه ومقرّه أيضا ، أو مع قصد الدوام أو غير ذلك ؟ فلم يقم عليه دليل .
ولا شبهة في عدم إطلاقه على ما هو الموقّت لغة وعرفا ، فلو ثبت بالدليل إطلاقه عليه وأريد منه ذلك في الأخبار فلا بدّ أن يحمل على الشرعي لا محالة ، لما عرفت من اللغة والعرف من عدم المحدوديّة .
فاللازم توجيه الكلام إليه فنقول : لا شبهة ولا خلاف في الجملة بين علماء