تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
نعم ، يعتبر فيه الإقامة فيه بمقدار يصدق عليه عرفا انّه وطنه ، والظاهر انّ الصدق المذكور يختلف بحسب الأشخاص والخصوصيّات ، فربّما يصدق بالإقامة فيه بعد القصد المزبور شهرا أو أقلّ ، فلا يشترط الإقامة ستّة أشهر وإن كان ، أحوط فقبله يجمع بين القصر التمام إذا لم ينو إقامة عشرة أيّام . مسألة 1 - إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجدّ ، وتوطَّن في غيره ، فانّ لم يكن له فيه ملك أصلا أو كان ولم يكن قابلا للسكنى كما إذا كان له فيها نخلة أو
شرح
المسجد وسكن فيه ، وكذا ما في النهاية من انّه عليه السلام لا يوطن الأماكن ، لإيراد منه الدوام بمعنى نيّته ، بل بمعنى انّه عليه السلام كان بحيث لا يجعل لنفسه مكانا ومحلَّا معيّنا بحيث يعلم انّه مكانه كما فسّره فيها ، ومن المعلوم صدور هذه الألفاظ على مذاق أهل العرف ولا تجوّز في أمثال هذه الاستعمالات عندهم ، فقيد الدوام غير مأخوذ لدى العرف ولا عند أهل اللغة . نعم ، لما كانوا يستعملون اللفظ بقول مطلق ولا يقيّدونه بوقت محدود ، يمكن دعوى عدم صدقه مع التوقيت والتحديد ، ولا أقلّ من الشكّ في فرض ترتّب أثر شرعي عليه ، فيحكم عليه بالعدم . فما في الجواهر تبعا للشهيدين ، بل من تأخّر عن العلَّامة ) من انّ الوطن : كلّ موضع يتّخذه الإنسان مقرّا ومحلَّا على الدوام إلى الموت لا انّه قصد استيطانه مدّة وإن طالت مستمرّا على ذلك غير عادل عنه ( انتهى ) لا يساعده العرف ولا اللغة ، أمّا الأوّل : فلما عرفت من استعماله في الحديثين من غير تعمّل وتجوّز مع عدم إرادة الدوام قطعا ، وأمّا الثاني : فلما عرفت من انّه فيها عبارة عن مطلق الاتّخاذ المفهوم منه قادحيّة التوقيت ، لا اشتراط الدوام . ( مسألة 1 ) وأمّا الشرعي وهو الذي جعل معركة الآراء بين الأعلام الذين
مدارك العروة — صفحة 190 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي