شرح
عبارة عن موضع يكون الإنسان باعتبار بعده عنه مسافرا أو باعتبار كونه فيه حاضرا .
وبعبارة أخرى : عبارة عن كون الإنسان إذا صار فيه بحيث لا يعدّ مسافرا ، ويري نفسه حاضرا وإنّه في محلّ تعيّشه .
وقد أفاد ( قده ) أيضا انّ وجوب الإتمام غير معلَّق في الأدلَّة على صدق عنوان الوطن كي يتفرّع عليه مشكوكيّة وجوب الإتمام عند الشكّ ، وذلك لأنّ وجوب القصر معلَّق في الآية على الضرب في الأرض ، لا انّ وجوب الإتمام يكون معلَّقا على عنوان المتوطَّن ، فبمجرّد الشكّ في مصداق الضرب في الأرض يحكم بوجوب الإتمام سواء صدق انّه متوطَّن فيه أم لا ، فكلَّما يكون ضاربا في الأرض يقصّر ، والَّا يتمّ .
ثمّ أفاد ( قده ) انّه من هنا يمكن له تعدّد الوطن ، فصدق السفر باعتبار بعده عن كلّ واحد منهما ، وكذا الزائد عليهما ، وحينئذ ينقطع حكم السفر بالمرور على وطن آخر له ، لعدم الفرق بين الوطن الذي بعد عنه ، وباعتبار هذا البعد صار مسافرا وكان قبله حاضرا ، وبين الذي يمرّ وكأنّه وصل إلى وطنه ينقطع سفره .
وأمّا اللغوي : فالمستفاد من كتب أهل اللغة ، بل من كلمات بعض الأصحاب ، انّه السكون والإقامة ، والقرار في محلّ مطلقا من دون أخذ قيد الدوام .
ففي القاموس : الوطن محرّكة ويسكن منزل الإقامة كالموطن ومربط البقر والغنم جمعه أوطان ، ووطن به ، يطن وأوطن أقام ، وأوطنه ووطَّنه واستوطنه اتّخذه وطنا ، ومواطن مكَّة مواقفها ( انتهى موضع الحاجة ) .
وفي الصحاح : الوطن محلّ الإنسان ، وأوطان الغنم مرابضها ، وأوطن الأرض