تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فصل في قواطع السفر موضوعا أو حكما وهي أمور : ( أحدها ) الوطن ، فانّ المرور عليه قاطع للسفر وموجب للتمام ما دام فيه أو في ما دون حدّ الترخّص منه ، ويحتاج في العود إلى القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة ولو ملفّقة مع التجاوز عن حدّ الترخّص .
شرح
فصل في قواطع السفر موضوعا أو حكما ذكر الماتن ( ره ) إنّها ثلاثة ، وجعلها بعضهم اثنين ، بجعل الإقامة عشرا مع النيّة ، والثلاثين متردّدا واحدا ، والأمر سهل . والقاطع إمّا قاطع موضوعا ، كالمرور على الوطن ، أو حكما ، كالأخيرين ، ولا إشكال بل لا خلاف في الجملة في كون المرور على الوطن قاطع لحكم القصر إمّا مطلقا ، أو في خصوص ما إذا نزل فيه . انّما الكلام في معناه لغة وشرعا ، بل وعرفا ، ( أولا ) ، والمراد منه في الأخبار ، وإنّه هل يراد المعنى اللغوي أو معنى خاصّ عيّنه الشارع ( ثانيا ) . وبعبارة أخرى : هل يكون له حقيقة شرعيّة ؟ أم ليس له الَّا المعنى اللغوي أو العرفي ؟ وعلى الثاني فهل يحمل على اللغوي عند الإطلاق أو العرفي ؟ وجوه ، بل أقوال . فالكلام يقع ( أولا ) في الوطن العرفي ، ثمّ اللغوي ( ثانيا ) ثمّ الشرعي ( ثالثا ) فنقول : انّ الوطن بنظر العرف على ما أفاده سيدنا الأكبر البروجردي ( قده ) الشريف :