إذا كان الباقي مسافة .
وأمّا إذا سافر من محلّ الإقامة وجاز عن الحدّ ثمّ وصل إلى ما دونه أو رجع في الأثناء لقضاء حاجة بقي على التقصير .
وإذا صلَّى في الصورة الأولى بعد الخروج عن حدّ الترخص قصرا ثمّ وصل إلى ما دونه ، فإن كان بعد بلوغ المسافة فلا إشكال في صحّة صلاته .
[ 1 ] وأمّا إن كان قبل ذلك ، فالأحوط وجوب الإعادة وإن كان يحتمل الأجزاء
شرح
السفر وعدمه فما دام لم يعدل عنه ويسير نحو المقصود فهو بحكم سائر المسافرين ، غاية الأمر يراعى في القصر والإتمام حاله الفعلي حين الصلاة ، فإن كان حينها في محلّ الترخّص يقصّر والَّا يتمّ سواء كان كونه في المحلّ المفروض ابتدائيا ، أو رجع إليه لاعوجاج الطريق ، أو لتذكَّره ورجع بقصد أخذه ، مثلا ، فانّ قوله عليه السلام :
( إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتمّ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، قطعة من حديث 2 من أبواب صلاة المسافر .شامل لمطلق الكون ، لا الكون الأوّل غير المسبوق بالسير فقط ، ولذا لم يكن قوله عليه السلام في ذيل هذا الخبر : ( وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك ) تأسيسا لحكم لفهمنا له أيضا من الأوّل ، وتعرّضه عليه السّلام له لدفع توهّم بعض الناس الفرق بين الذهاب والعود .
وحينئذ فمقتضى القاعدة ، الإجزاء لتحقّق الامتثال ، ولو فرض تبدّل حاله إلى أخرى ، سواء كان بعد بلوغ المسافة أو قبله ، بعد فرض كون وظيفته الفعليّة هي القصر ، لما سمعت من انّ المناط عدم العدول عن النيّة .
وأمّا تحقّق المسافة في الخارج فليس بشرط ، بعد الوصول إلى حدّ الترخّص .
[ 1 ] فما ذكره الماتن ( ره ) من احتمال الإجزاء ( أقوى ) جدّا ، لعدم المانع منه بعد