شرح
فيرجع إلى استصحاب ما نوى - بناء على جريانه في الأحكام - مضافا إلى تأيّده بقوله عليه السلام : ( الصلاة على ما افتتحت عليه ) ( 1 )( 1 ) تقدّم ذكر موضعه قبيل هذا ، فراجع .وإن كان في شمول إطلاقه لأمثال المقام ممّا لا يرجع إلى الشكّ ، فتأمّل ، بل الظاهر عدم الشمول ، إلَّا أن يقال بعدم الحالة السابقة .
نعم ، فيما لو دخل في الثالثة والمفروض انّ قيامه إليها عمديّ لا سهويّ فلا يبعد دخوله في قوله عليه السلام : ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .فيشكل حينئذ جواز هدم الركعة لاستلزامه الزيادة .
وأشكل منه ، فيما إذا دخل في ركوع الثالثة ، بل لا يبعد أن يقال بلزوم إتمامها كذلك والاكتفاء بها ، فانّ هدمها والبناء على ركعتين مع فرض زيادة الركوع لا دليل عليه ، وكذا وجوب قطعها واستينافها ، فلا يبقى الا الاكتفاء بها كذلك .
الَّا أن يقال بشمول إطلاق قوله عليه السلام في صحيح ابن سنان : ( إذا كنت في موضع تسمع فيه الأذان فقصّر ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 6 ، قطعة من حديث 2 من أبواب صلاة المسافر .لهذا الفرد أيضا ، أعني من اشتغل بالصلاة بأن يقال : القصر له فردان : ( أحدهما ) أن ينويه من الأوّل ، ( وثانيهما ) أن يجعله كذلك في الأثناء ، فإنّه أيضا من أفراد القصر المأمور به عند سماع الأذان مثلا .
لكنّه مشكل ، لأنّ الأوامر والنواهي إنّما سيقت لأجل التحريك إلى المأمور به ، والمفروض انّ التحريك وقع بالخطاب الأوّل إلى التمام ، فتبديل التحرّك الأوّل