تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
التمام أو حين الفراغ فيجوز نيّة القصر ؟ وجهان ، ظاهر الأدلَّة ، بل مقتضى القواعد الأوّل ، خصوصاً إذا قلنا باعتبار نيّة الإتمام والقصر ، فإنّه موظَّف بنيّة الإتمام على الفرض فإنّ الصلاة على ما افتتحت ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 2 من أبواب النيّة .وكذا العكس في الرجوع . نعم ، لو علم قبل الشروع بوصوله قبل الفراغ ، فهل يجوز له الشروع بنيّة القصر في الأوّل أو بنيّة التمام في الثاني ؟ وجهان . وأمّا إذا لم يعلم بالوصول ، كما هو المستفاد من مفروض المتن فهل يجب عليه الإتمام مطلقا ؟ أو القصر مطلقا ؟ أو التفصيل بين الفراغ من السجدة الثانية من الركعة الثانية قبل القيام إلى الثلاثة وبين غيرها ؟ أو التفصيل بين الدخول في الثالثة بالدخول في ركوعها وعدمه ؟ وجوه ، مختار الماتن ( ره ) الأخير . ويشكل بأنّ المفروض شروعه فيها في محلّ كان يجب عليه التمام وحدود كلّ منوي محدودة بمنوياتها ، بمعنى انّ المنوي يعنون لأجل ذلك العنوان فيجب حينئذ عليه الإتمام ، لأنّه قد نوى الإتمام ابتداء والصلاة على ما افتتحت عليه فهو نظير ما لو نوى الصوم قبل الزوال ثمّ خرج عن الحدّ بعده . الَّا أن يقال : أوّلا : انّه مبنيّ على اعتبار القصر والإتمام ، وهو محلّ تأمّل بل منع . وثانيا : يتبدّل الموضوع بتبدّل الحكم ، ولذا لو فرض علمه بالوصول قبل الإتمام يشكل جواز نيّة الإتمام ، بل هو ممنوع ، وما ذكر من التنظير بالصوم فإنّما هو لأجل النصّ وقياس المقام به قياس محض لا نقول به .