محلّ الإقامة أيضا ، بل وفي المكان الذي بقي فيه ثلاثين يوما متردّدا ، وكما لا فرق في الوطن بين ابتداء السفر والعود عنه في اعتبار حدّ الترخّص ، كذلك في محل الإقامة ، فلو وصل في سفره إلى حدّ الترخّص من مكان عزم على الإقامة فيه ينقطع حكم السفر ، ويجب عليه أن يتمّ وإن كان الأحوط التأخير إلى الوصول إلى المنزل كما في الوطن .
نعم ، لا يعتبر حدّ الترخّص في غير الثلاثة ، كما إذا ذهب لطلب الغريم أو الآبق بدون قصد المسافة ، ثمّ في الأثناء قصدها فإنّه يكفي فيه الضرب في الأرض .
شرح
السلام في صحيح ابن سنان : ( وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، ذيل حديث 3 من أبواب صلاة المسافرانّ حكم العود مثل حكم الذهاب كما انّ ترك الاستفصال في صدر الخبر يدلّ على عدم الفرق بين أصل الوطن أو محلّ الإقامة ، ولا يبعد دعوى شموله للمتردّد ثلاثين إذا خرج عن محلّ تردّده بعد التمام .
نعم ، ظاهر مورد صحيح ابن مسلم عدم الشمول حيث فرض انّه يريد السفر قال :
الرجل يريد السفر فيخرج متى يقصر . . إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 ، صدر حديث 1 من أبواب صلاة المسافر .فإنّه لا يشمل المتردّد ، لكن قد قرّر في محلَّه انّ خصوصية المورد لا ينافي إطلاق دليل آخر فيقدّم الثاني على الأوّل ، فإنّ الظاهر انّ قوله : متى يقصر ، سؤال عن حدّ المحلّ الذي يجب فيه التمام أو القصر في كلّ مورد يكون أحدهما واجبا ، لا عن مورد وجوبهما ، ولا عن تحديد خصوص الوطن الأصلي فقوله عليه السلام في صحيح ابن سنان : ( وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك ) محمول على المتعارف لا انّ المراد السؤال عن الوطن بخصوصه ، فتأمّل ،