مسألة 62 - الظاهر عدم اعتبار كون الأذان في آخر البلد في ناحية المسافر في البلاد الصغيرة والمتوسّطة ، بل المدار أذانها ، وإن كان في وسط البلد على مأذنة مرتفعة .
نعم ، في البلاد الكبيرة يعتبر كونه في أواخر البلد من ناحية المسافر .
شرح
البيوت تتوارى عنه بما هي بيوت لا بما هي أشباح ، بل الوجه ، بناء على ما نبّهنا عليه أوضح ، لما عرفت من التعبير بسماع الأذان لإخفاءه ، فلو عرف انّه إذا لكن لم يعرف انّه الشهادتان أو الحيعلات مثلا ، فالظاهر عدم تحقّق موجب القصر لإطلاق قوله عليه السلام : ( وإذا كنت في الموضع الذي لم تسمع فيه الأذان فأتمّ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، قطعة من حديث 3 من أبواب صلاة المسافر ..
وكذا قوله عليه السلام : ( وإذا كنت في المواضع الذي لم تسمع الأذان فقصر ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 ، قطعة من حديث 3 من أبواب صلاة المسافر .فيصدق منطوقا ومفهوما انّه سمع الأذان .
( مسألة 62 ) هل المدار أذان منزله أو محلَّته أو قريته ومصره أو التفصيل بين البلاد الكبيرة ، فمحلَّته وبين الصغيرة والمتوسّطة فآخر بلده ؟ وجوه .
لا يبعد أن يقال : كون المدار أذان موطنه مطلقا ، بلدا كان أو قرية أو قفرا ، كما عبّر بأذان مصره في النهاية ، والمبسوط ، والفقه الرضوي ، والمقنعة ، والمراسم ، وعن المرتضى ، وفي المعتبر .
وقد عرفت انّ صحيح ابن سنان مطلق ، فاللازم فرض كونه لا يسمع الأذان مطلقا لا انّه لا يسمع أذان محلَّته أو منزله لصدق انّه يسمع الأذان في الجملة ، والمفروض انّه عليه السلام حكم بأنّه يقصّر إذا لم يسمع الأذان .
نعم ، أطلق في محكي ابن أبي عقيل في المختلف ، وكذا في المنتهى وجماعة ،