مكان منها ، يقصر إذا سافر عن مقرّ سنته .
مسألة 57 - إذا شكّ في انّه أقام في منزله أو بلد آخر عشرة أيّام أو أقلّ بقي على التمام .
شرح
المراد من الوطن المكان المحدود والمقرّ المعلوم ، أو العمران أو البنيان ، بل محلّ اختاره لمعيشته ، سواء كان منطبقا مع أحد المذكورات أم لا .
لكن يمكن الإشكال فيما ذكره الماتن ( ره ) بأنّه حينئذ في حكم البدويّ الذي يطلب مواضع القطر ، إذ طلب القطر الموجب للإتمام غير مستلزم لأسفار عديدة ، بل يشمل من يطلبه مرّة واحدة في كلّ سنة في مساحة واسعة ، ولذا قلنا تبعا للماتن ( ره ) بناء على التفصيل الذي ذكرناه في آخر المسألة السادسة والأربعين :
بوجوب الإتمام على من اتّخذ السفر عملا له بحيث يسافر كلّ سنة سفرا واحدا طويلا لصدق عملية السفر ، فإطلاق حكم الماتن ( ره ) بوجوب القصر إذا سافر عن مقرّه مشكل .
نعم ، لو كان المراد سافر عن مقرّه إلى غير الأمكنة التي اتّخذها كذلك في كلّ سنة ، فله وجه ، لكنّ الظاهر ولو بقرينة قوله : سافر ( عن مقرّ سنته ) انّ السفر إلى غير مقرّه غير مراد ، فانّ الظاهر انّ فرضه السفر عن مقرّه الخاصّ .
الَّا أن يقال : انّ مجموع الأمكنة بمنزلة وطن واحد له ، نظير ما إذا كان له في بلد كبير منازل متعدّدة يبقى كلّ سنة في منزل منها ، لكن يبقى الإشكال حينئذ في وجه التقييد بقوله : ( إذا سافر عن مقرّ سنته ) إذا حينئذ لا قصر إلَّا إذا سافر عن مواضع جميع أيام سنته ، فالأولى أن يقال : ( إذا سافر عن مقارّ سنينه ) ، فيندفع الإشكال حينئذ .
( مسألة 57 ) ما ذكره هو مقتضى الاستصحاب الموضوعي أو الحكمي ، أن