تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
مسألة 55 - من سافر معرضا عن وطنه ، لكنّه لم يتّخذ وطنا غيره يقصر . مسألة 56 - من كان في أرض واسعة قد اتّخذها مقرّا الَّا انّه كلّ سنة مثلا في
شرح
( الرابع ) سفر الطَّلاب الذين يسكنون الحوزات العلميّة سكنى تكون بحكم الوطن ، ثمّ يسافرون كلّ أسبوع ، لإرشاد الخلق وهدايتهم يوما ثمّ يرجعون إلى مساكنهم الأولة وأمثالهم ممّن هو يسافر لأجل عمل في مكان معيّن لوقت معيّن . فكلّ هؤلاء يلحقون بكثير السفر وبمن شغله وعمله السفر ، بل هو منهم . نعم ، يعتبر أن لا يكون عملهم موقّتا بوقت محدود في سنة واحدة مثلا ، والَّا فلو فرض انّه يكون معلما كلّ سنة أو مطلقا من غير تقييد بالسنة الواحدة في كلّ سنة في فصل معيّن ، يكون حكمه الإتمام والصيام أيضا . ( مسألة 55 ) حيث انّ الملاك في القصر هو البعد عن الوطن أو ما هو بمنزلته ، فلازمه عدم وجوب القصر في مفروض المسألة ، لأنّ المفروض انّه قد أعرض عن وطنه ، فلا وطن له حتّى يصدق انّه بعد عنه وسافر ، ولكن مع ذلك قد حكم الماتن ( ره ) بوجوبه ، ويمكن أن يقال : انّ الوجه في حكمه ( ره ) انّ الشرط في الإتمام هو الاستقرار في محلّ معيّن الَّا ما خرج بالدليل كالملَّاح والسائح وأمثالهما ممّا قد مرّ ، والمفروض إعراضه عن مقرّه ، أو يقال : انّه قبل هذا السفر كان متوطَّنا ، وبنفس هذا السفر صار بعيدا عن وطنه فيصدق المسافر بمعنى البعيد عن وطنه . نعم ، لو فرض انّه بخروجه بنى على السير في الأرض دائما كسائر العناوين الموجبة للتمام يلزم عليه التمام بعد تحقّق هذا العنوان ، وكيف كان يجب عليه القصر في هذا السفر لعدم صدق كثير السفر أو السائح أو الملَّاح ، ونحوها بمجرّد السفر الأوّل ، واللَّه العالم . ( مسألة 56 ) وجه ما ذكره الماتن ( ره ) في مفروض المسألة واضح ، إذ ليس