تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
[ 1 ] نعم ، لو كان شغله المكاراة فاتّفق انّه ركب السفينة للزيارة ، أو بالعكس قصّر [ 1 ] ، لأنّه سفر في غير عمله ، بخلاف ما ذكرنا أوّلا ، فإنّه مشتغل بعمل السفر ، غاية الأمر أنّه تبدّل خصوصيّة الشغل إلى خصوصيّة أخرى ، فالمناط هو الاشتغال بالسفر ، وإن اختلف نوعه . مسألة 52 - السائح في الأرض الذي لم يتّخذ وطنا منها يتمّ ، والأحوط الجمع . مسألة 53 - الراعي الذي ليس له مكان مخصوص يتمّ . مسألة 54 - التاجر الذي يدور في تجارته يتمّ .
شرح
وقد عرفت انّ تمثيل الذكرى لذلك بالتحوّل من التجارة إلى الملاحيّة ليس بجيّد بعد اشتراكهما في الجنس . [ 1 ] وقد نبّه ( ره ) بقوله : ( نعم ، لو كان شغله المكاراة فاتّفق انّه ركب السفينة للزيارة أو بالعكس - إلخ ) فقيّد الموضوع بكون ركوب السفينة للزيارة لا للملاحيّة ، وقد صرّح ( ره ) هنا قبله بذلك بقوله : ( يلحقه الحكم وإن أعرض عن أحد النوعين إلى الآخر أو لفق من النوعين ) وبعده قوله ( ره ) : ( فالمناط هو الاشتغال بالسفر وإن اختلف نوعه ) . ( مسألة 52 ) ما ذكره ( ره ) من حكم السائح وإنّه يتمّ لا إشكال فيه ، لأنّه نظير البدوي والأعراب ، بل هو ، هو في الحقيقة . ( مسألة 53 و 54 ) والراعي والتاجر مع الوصف المذكور في المتن موردا رواية إسماعيل بن أبي زياد المتقدّمة . والتقييد بالدوران في الثاني لإخراج الرعاة والتجّار الذين ليسوا كذلك ، مثل انسان يعيد المواشي إلى بلده ومراحها مثلا ، ومثل ان يتّجر في بلده ، لكن وقع كثيرا مّا ذهابه وإيابه إلى البلاد التي ينقل مال التجارة منها إلى بلده ، فانّ مجرّد ذلك
مدارك العروة — صفحة 162 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي