تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
مسألة 50 - إذا لم يكن شغله وعمله السفر ، لكن عرض له عارض فسافر أسفارا عديدة لا يلحقه حكم وجوب التمام ، سواء كان كلّ سفره بعد سابقها اتّفاقيا ، أو كان من الأوّل قاصدا لأسفار عديدة ، فلو كان له طعام أو شيء آخر في بعض مزارعه أو بعض القرى وأراد أن يجلبه إلى البلد فسافر ثلاث مرّات أو أزيد بدوابّه أو بدواب الغير لا يجب عليه التمام ، وكذا إذا أراد أن ينتقل من مكان إلى مكان فاحتاج إلى إسفار متعدّدة في حمل أثقاله وأحماله . مسألة 51 - لا يعتبر فيمن شغله السفر اتّحاد كيفيّات وخصوصيّات أسفاره من حيث الطول والقصر ، ومن حيث الحمولة ، ومن حيث نوع الشغل ، فلو كان يسافر إلى الأمكنة القريبة فسافر إلى البعيدة ، أو كانت دوابّه الحمير فبدّل بالبغال أو الجمال ، أو كان مكاريا فصار ملَّاحا أو بالعكس ، يلحقه الحكم وإن أعرض عن أحد النوعين إلى الآخر أو لفق من النوعين .
شرح
( مسألة 50 ) بناء على اعتبار عنوان عمليّة السفر في وجوب التمام ، فما ذكره الماتن ( ره ) من عدم وجوب التمام على من سافر أسفارا عديدة من باب الاتّفاق ، أو كان من الأوّل بانيا عليها واضح ، وأمّا بناء على ما اخترناه من اعتبار كثرة التردّد والاختلاف ، فهل الحكم كذلك أم لا ؟ وجهان ، أوجههما ذلك ، فانّ التعليل بقوله عليه السلام : ( لأنّه عملهم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 2 من أبواب صلاة المسافر .وإن لم يستفد منه انّ العمل تامّ الملاك الَّا انّ الظاهر استفادة اعتبار عدم التوقيت وإنّه قادح في الحكم بالتمام ، فلو كان معلوما كما مثّل به الماتن ( ره ) لا يصدق عرفا الاختلاف والتردّد بقول مطلق ، وبالجملة المناط صدق التردّد . ( مسألة 51 ) قد عرفت بعض الكلام فيها في المسألة الخامسة والأربعين ،