[ 1 ] ولا فرق في الإقامة في بلده عشرة بين أن تكون منويّة ، أو لا ، بل وكذا في غير بلده أيضا ، فمجرّد البقاء عشرة يوجب العود إلى القصر ، ولكنّ الأحوط مع الإقامة في غير بلده بلا نيّة ، الجمع في السفر الأوّل بين القصر والتمام .
شرح
ومن دلالة مفهوم حسنة أو موثّقة عبد اللَّه بن سنان الثانية المتقدّمة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ( المكاري إن لم يستقرّ في منزله إلَّا خمسة أيام أو أقلّ قصّر في سفره بالنهار وأتمّ بالليل وعليه صوم شهر رمضان . . إلخ ) وقريب منها صحيحته بنقل الصدوق مع إسقاط قوله عليه السلام : ( وأتمّ بالليل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 5 من أبواب صلاة المسافر ..
ولكنّ فيه إنّها مشتملة على أقلّ من خمسة ، الذي لم يقل به أحد ، كما قاله في الحدائق فلا يبعد حملها على التقيّة في أصل المسألة ، فقد مرّ انّ من أقوال العامة قول الشافعي بكفاية الخمسة أو الأربعة في وجوب الإتمام .
لكن يرد على هذا الحمل انّه لم يكن الشافعي في زمن صدور الحكم عن الصادق عليه السلام ، فالعمدة عدم وصولها إلى الحجّية الشرعيّة بعمل الأصحاب ، بل أعرض الأصحاب عن الفتوى بذلك .
نعم ، لا ينبغي ترك الاحتياط لفتوى الشيخ ، وابن حمزة بالجمع في صلاة النهار ، وأمّا صلاة الليل والصوم فالظاهر بقائه على الحكم السابق ولا يلزم الاحتياط المذكور .
[ 1 ] أمّا قوله : ( ولا فرق في الإقامة في بلده . . إلخ ) فقد مرّ آنفا وجهه بقولنا : ثمّ انّ إطلاق هذه . . إلخ ، وقلنا انّه يقتضي الإطلاق ، إلَّا أن يقال بالقدر المتيقّن ، فلاحظ .